شهدت الأيام الماضية جدلا وحوارا واسعين حول الفيديو الذى تم تسريبه إلى بعض المواقع الإلكترونية، وبالتالى إلى العديد من المحطات التليفزيونية المصرية والعربية، حمل هذا الفيديو عنوانين، أولهما «بكاء أبناء مبارك» والثانى «كواليس تنحى الرئيس مبارك»، الأول حمل تحريضاً مبطناً على كل من ظهر فى الفيديو المذاع، والثانى حمل حقيقة مجردة حول مضمونه، ولأننى جزء رئيسى من هذا الفيديو المذاع أو المسرب، ولأنه ثار جدل متعدد الاتجاهات حوله، فـإننى وجدت لزاما على أن أوضح بعضاً مما أحاط هذا اليوم من نقاط قد تكون مفيدة.
بعد هذه المقدمة التى أظنها مهمة أعود إلى حكاية الفيديو الذى لا أعلم حتى الآن كيف تسرب من التليفزيون أو من قام بتسريبه، وقد تظل إمكانية الإجابة عن هذا السؤال صعبة، ولا أرى فى هذه الجزئية ما يستدعى الاهتمام العام..
ولكن ما قصة هذا الفيديو؟ شاء لى موقعى واتصالاتى فى هذه الفترة أن أكون على دراية ببعض مما يحدث ساعة حدوثه أو بعدها بقليل، وهكذا فقد علمت مبكرا بمغادرة الرئيس السابق إلى شرم الشيخ فى اللحظة التى غادر فيها، كذلك علمت بقرار تسليم السلطة إلى القوات المسلحة بعدها بقليل، وتم إبلاغى عقب الانتهاء من تسجيل البيان بأن الشريط الذى تم تسجيله، ويحتوى على البيان، سوف يتم إرساله على الفور، وكان الرأى لدى القيادة أن يقوم بذلك اللواء إسماعيل عتمان، مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة لضمان تأمين وصوله وعدم حدوث ما يعوقه لأى سبب من الأسباب
وبالفعل عندما وصل اللواء عتمان كانت التعليمات لديه بالانتظار حتى إبلاغه بالتوقيت المناسب لإذاعته، وذلك بسبب ترتيبات خاصة تتعلق بمغادرة عائلة الرئيس السابق وما صاحب ذلك من ملابسات تسببت فى تأخير إذاعته حتى قبل السادسة بقليل، وظللنا فى مكتبى فى انتظار الوقت المحدد من قبل المجلس العسكرى، واستمر هذا الانتظار لفترة طويلة من الوقت، وطلبت من الزملاء فى التنفيذ فى ذلك الوقت أن يعدوا ما اعتقدت أنه مناسب للموقف، وكان الاختيار لأغنية «مصر»، وأبلغت عدداً محدوداً من الزملاء بالموقف منذ وصول الشريط وأعطيت تعليماتى بإعداد الاستوديو.
كنت أنا من اتخذ القرار بالإعداد لتصوير اللحظات الخاصة بإذاعة البيان منذ لحظة الخروج من المكتب حتى الانتهاء من إذاعته، وقد طلبت ذلك لاقتناعى بأن اللحظة مهمة وفارقة فى تاريخ مصر، وبالتالى من المهم توثيقها، وذلك يتفق مع قناعتى الدائمة بأهمية التوثيق لكل الأحداث كلما أمكن ذلك.
التسجيل الذى تم هو تسجيل لكل الدقائق التى بدأت منذ الخروج من مكتبى وقتها حتى العودة إليه مرة أخرى متضمنة إذاعة البيان الذى ألقاه السيد عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت الذى استغرق ٣٧ ثانية، وأعطيت تعليماتى بإعادته عدة مرات، وما تسرب هو جزء مما تم تسجيله.
هناك من تحدث عن حالة ارتباك أثناء إذاعة البيان، وهو الأمر الذى لم ألحظه وقتها أو الآن، فقد تصرف جميع الزملاء على أكبر قدر من المسؤولية والحرفية والوطنية، وكانت الأجواء المحيطة متوافقة تماما مع مثل هذا الحدث الكبير، فلم يكن الحدث تسجيل برنامج أو سهرة على الهواء، بل كان تاريخاً يتغير.
أما الحديث عن تعبيرات الوجوه فأود هنا فقط الإشارة إلى أن هناك من قضى خمسة عشر يوما داخل المبنى تحت كل الظروف والضغوط، تحمل خلالها من الجهد البدنى والضغط النفسى أكثر مما يوصف، لذلك كان طبيعيا عندما تأتى لحظة مثل تلك اللحظة الفارقة بعد كل الضغوط الهائلة أن تنطلق المشاعر الإنسانية الطبيعية لتعبر عن نفسها، كل وفقا لموقفه، ابتداء من الإحساس بالراحة، حتى الإحساس بالحزن لسقوط النظام حتى لو كان هذا هو الحل للموقف المعقد وقتها، أو الإحساس بالقلق الشديد على مستقبل الوطن.
لقد كان ما التزمت به وزملائى الذين صمدوا معى هو العمل من أجل سلامة وأمن هذا الوطن. قلت لزملائى منذ اللحظة الأولى نحن هنا نعمل من أجل وطن وليس لأى هدف آخر، لهذا بقوا معى ودافعهم هو الاقتناع بتلك الحقيقة.
لم تتح لى الفرصة أن أشكر كل الزملاء الذين شاركونى إيمانى بأهمية دورنا فى تلك المرحلة، هؤلاء الزملاء الأصدقاء لم يبخلوا بجهد، قاموا بدورهم بأقصى مهنية ممكنة فى ظل الواقع الذى كنا فيه.
جريدة المصرى اليوم
الاثنين، 26 ديسمبر 2011
معاً نصلي و نعمل من أجل أوطاننا .. سلامة الياس
لافتة أنيقة ألوانها براقة في تناسق مبدع لفتت نظرى أثناء سيرى في أحد شوارع ضاحيتنا (التي كانت جميلة المعادى) وما أن دققت النظر
حتي تسمرت قدماى و أحسست بروعة مصر و المصريين
فاللافتة الأنيقة تتوسط حائطاً يحيط بقطعة أرض تابعة لدار نشر شهيرة أن لم تكن أشهرها في مجالها (دار الكتاب المقدس) تحمل عنواناً رائعاً
معاً نقوم و نبني
و سطراً آخر أكثر روعة يحمل كلمات من نور تمس القلوب
معاً نصلي و نعمل من أجل مصر
يا ألهي مازالت مصر بخير ما دام بها مثل هذه القلوب العامرة بالخير و الصفاء و المحبة
وقتها تذكرت قوله سبحانه و تعالي :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ . صدق الله العظيم .. سورة العصر1-3
وقلت في قرارة نفسي أهلكتنا السياسة و أهلها و تركنا أنفسنا يجرفها التيار بعيداً عن الفطرة السوية
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
ففطرة الله التي فطر الناس عليها هي الإيمان بأنه الإله الواحد الاحد الخالق الرزاق تبارك وتعالي
ثم العمل لإعمار الأرض و إنماءها و الإستفادة من الكنوز التي سخرها رب العباد لإحياء العباد و تمتعهم بأنعم الله
فقد خلق الله الناس شعوباً و قبائل ليتعارفوا ويفيد بعضهم البعض
و لم يخلقهم ليتناحروا و يتبادلوا السباب و اللعنات
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
وجهان لعملة لا تفني و لا تبلي .. فتيلان متعانقان في حبل نجاة البشر و البشرية
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
بسمة جميلة علي وجه البراءة ..يد حانية تمسح دموع الضعفاء و تهدى التائهين
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
محبة و قبول .. تعايش و رضا .. تعاون و إيثار
فهيا
نصلي و نعمل من أجل أوطاننا
حتي تسمرت قدماى و أحسست بروعة مصر و المصريين
فاللافتة الأنيقة تتوسط حائطاً يحيط بقطعة أرض تابعة لدار نشر شهيرة أن لم تكن أشهرها في مجالها (دار الكتاب المقدس) تحمل عنواناً رائعاً
معاً نقوم و نبني
و سطراً آخر أكثر روعة يحمل كلمات من نور تمس القلوب
معاً نصلي و نعمل من أجل مصر
يا ألهي مازالت مصر بخير ما دام بها مثل هذه القلوب العامرة بالخير و الصفاء و المحبة
وقتها تذكرت قوله سبحانه و تعالي :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ . صدق الله العظيم .. سورة العصر1-3
وقلت في قرارة نفسي أهلكتنا السياسة و أهلها و تركنا أنفسنا يجرفها التيار بعيداً عن الفطرة السوية
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
ففطرة الله التي فطر الناس عليها هي الإيمان بأنه الإله الواحد الاحد الخالق الرزاق تبارك وتعالي
ثم العمل لإعمار الأرض و إنماءها و الإستفادة من الكنوز التي سخرها رب العباد لإحياء العباد و تمتعهم بأنعم الله
فقد خلق الله الناس شعوباً و قبائل ليتعارفوا ويفيد بعضهم البعض
و لم يخلقهم ليتناحروا و يتبادلوا السباب و اللعنات
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
وجهان لعملة لا تفني و لا تبلي .. فتيلان متعانقان في حبل نجاة البشر و البشرية
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
بسمة جميلة علي وجه البراءة ..يد حانية تمسح دموع الضعفاء و تهدى التائهين
الإيمان و العمل .. الصلاة و العمل
محبة و قبول .. تعايش و رضا .. تعاون و إيثار
فهيا
نصلي و نعمل من أجل أوطاننا
تسقط حقوق الإنسان ... د.لميس جابر
ما حدث في منطقة مجلس الوزراء ومجلس الشعب والذي أسفر عن مكسب حضاري رائع وهو حرق (المجمع العلمي) الذي هو أحد الكنوز المعرفية النادرة ليس علي مستوي العالم العربي ولكن علي مستوي العالم كله.. بعد هذا الانجاز الثوري حاولت الفتاة ذات العباءة المفتوحة (أم كباسين)
عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.
ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.
وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.
يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟
في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟
في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟
ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و... وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم
بوابة الوفد الاليكترونية الوفد
عمل نوع من الاستعراض و(الإستربتيز) حتي تنهمر الكاميرات فوق ملابسها الداخلية ليصبح جندي الجيش المسكين هو السفاح الذي يهتك الأعراض ويسحل النساء في الشوارع.. وحاول الاخوة الثوريون المحرضون أن يتم هذا الاستعراض ويتم تداوله وتوزيع آلاف الصور منه حتي نتلهي في أعراض حريم الشعب بدل حريق تراث الشعب وحتي تخرج علينا الست كلينتون وتهددنا بحقوق الإنسان.
ما حدث يا أعزائي في الأسبوع الماضي وتفاصيله الصغيرة جعلني أغير آرائي تماما وأعيد ترتيب توقعاتي من الأول.. كنت من قبل كئيبة ومتشائمة وأنا أحذر من السقوط والتداعي والانهيار ولكن الآن أنا لا أحذر بل أدعوكم معي لمشاهدة ومتابعة السقوط الهائل في مراحله النهائية المشوقة وعندما أعرف القناة الفضائية التي سوف تأخذ حق البث المباشر للسقوط حصريا سوف ألفت نظركم لنلحق بهذا الحدث الذي لم يتكرر مثله منذ دخول الجيوش العثمانية إلي مصر وهذا بفضل حقوق الإنسان.
وأتساءل ويارب يقرأ أحد أفراد المجلس العسكري الموقر الذي رغم كل شيء مازلت أبجله واحترمه وأدعو الجميع للوقوف معه ومؤازرته ضد هجمات التتار والمغول ولكن لابد لكي تستقيم الأمور أن يقف المجلس العسكري أولا بجوار نفسه وبجوار الوطن بقوة وحسم وردع ولكنه يخشي منظمات حقوق الإنسان إلي يومنا هذا.
يا مجلسنا العسكري في أي بلاد العالم النايم والقايم والمتحضر والمتخلف يسمح لبعض الصبية مدمنين (الكوللة) وأطفال الشوارع ومحرضيهم من جماعات ابريل ومايو ويونيو بالاعتصام ونصب الخيام والرقاد أمام مدخل مجلس الوزراء ومجلس الشعب؟
في أي بلد في العالم يتبادل الحكام وأطفال الالتراس التهم وإلقاء الحجارة ويقيمون السدود الأسمنتية والأسلاك الشائكة ونسمع عبارات مثل التفاوض والهدنة وخطف الأسري والحوائط البشرية وخارطة الطريق ولن يتبقي سوي أن نعرف مواعيد فض الاشتباك الأول والثاني؟
في أي بلد في العالم تتم مهاجمة وزارة الداخلية بالطوب والحجارة والمولوتوف والمنجانيق والسباب؟ وفي أي بلد في العالم يتبول الصبية علي وزارة الأمن لديهم ويعبر الحدث دون حسم وردع وعين حمراء حتي يلحق به حادث السفارة الإسرائيلية ويلحق بنا إعلامنا الواعي الوطني ليجعل من متسلق المواسير بطلا قوميا أسقط العلم ويصرح بعض المضللين بأن إسرائيل مابتنامش الليل من الرعب والخوف من القوة الشعبية المصرية الجبارة والتي سوف تزحف إلي الحدود وتبتلع «إسرائيل» علي حد قول أحد المثقفين؟
ومع هذا التدليل المتواصل من المجلس وصلنا إلي الأحداث الأخيرة وكان أن لعب بعض المعتصمين الكرة فسقطت داخل مجلس الشعب وكان أن تسلق اللاعب الأسوار لإحضار الكرة من داخل المجلس وانظر يا عالم يا إنساني وانظروا يا حقوق الإنسان لقد تم صعق هذا اللاعب البريء بالفولت العالي وتم سحله علي الأرض وضربه وإلقاء القبض عليه وغالبا سابوه يروح بعد شوية وتوالت الأحداث من اقتحام غرفة كاميرات المجلس الثابتة لأنها قامت بتصوير المعتصمين وهم يلفون سجائر الحشيش وتصاعدت الأمور وأشعلت الحرائق وألقي بالمولوتوف وتم اطلاق الرصاص وسط المتجمهرين فأصبح المجلس هو السفاح والقاتل ومشعل الحرائق وهاتك أعراض النساء وساحل الشباب علي الأرض.. و... وكل هذا ومازال المجلس يخشي منظمات حقوق الإنسان وإذا كان لا يعلم فهذه المنظمات هي السلاح الذري الجديد المصمم خصيصاً للناس اللي زينا يا سادة التاريخ لن يسامح الضعفاء.. ولتذهب حقوق الإنسان إلي الجحيم
بوابة الوفد الاليكترونية الوفد
الأحد، 25 ديسمبر 2011
رسالة إلى السيدة كوندوليزا رايس.. المحترمة . دكتورة لميس جابر
عزيزتى الفاضلة/ أكتب إليك هذه الرسالة وأحملها تهنئتى الصادقة وفرحتى الغامرة بنجاح مشروعك الشرق أوسطى الجديد..
وسواء كان مشروعك الشخصى أو مشروع كبار رجال الديمقراطية الأمريكانى، فأنا لم أسمع عنه سوى منك شخصياً يوم أن جئت إلى أرض المحروسة ـ سورى (التى كانت محروسة) ـ لتعلنى البشارة بالإصلاح السياسى وتأمرى وأمرك ماشى بأنه ضرورة ملحة وعاجلة لأن الشرق الجديد لابد أن يولد حالاً وأن رياح الفوضى الخلاقة قادمة قادمة لا محالة، وسوف يتبعها فوراً الدمار الخلاق وهو الحمد لله وصل بالسلامة إلى أرض الوطن، وأعترف لك بأننى سيدة موسوسة وشكاكة لذلك أصابنى الفزع يوم زيارتك الميمونة وأخذنى الهلع والخوف على وطنى الحبيب من دخوله إلى نفق الإصلاح الديمقراطى الأمريكى بعد أن رأيت النموذج المشرف الرائع فى «العراق»، والذى أشار إليه «بوش» قبل موقعة الحذاء بشهرين وقال بفخر وسعادة: «هذا النموذج الديمقراطى الرائع هو ما حققته حروبى الصليبية»، ثم استدرك وقال: «قصدى حروبى على الناس الإرهابية».
وأذكر أيامها أننى أخذت أدعو الله ألا يجعل من مصر «نموذجاً» ولكن كان ذلك بسبب جهلى التام، وقد ثبت أن مخاوفى لم تكن حقيقية وأن يد الأمريكان الحنونة لا يمكن أن تمتد لنا بهدايا مضروبة أو ملوثة أو مدمرة دماراً شاملاً.. وها هو الدليل وها نحن نعيش أحلى أيام الديمقراطية الأمريكانى حيث الهدوء والسكينة والأمن والأمان والعمل والإنتاج والانضباط والنمو والاستثمار والانتخابات الهادئة والوعى السياسى والدولة القوية التى لا يتصادم شعبها مع جيشها ولا مجرموها مع شرطتها ولا مسيحيوها مع مسلميها ولا شبابها مع مسنيها ولا التحريريون مع العباسيين مع المصطفى محموديين، نحن نعيش فى هدوء حيث يلهو الأطفال ببنادق الخرطوش ويلعب الشباب بالرشاش الآلى، وحيث ازدهرت تجارة الهاون والبازوكا والآر.بى.جى، وحيث تواجدت قنابل الغاز مع المواطنين قبل الأمن المركزى، وأصبحت هدايا أعياد الميلاد من أنواع الكلاشينكوف والمانجروف والـ«2 أنفيلد» القناصة والقنابل اليدوية وكرات اللهب، لذلك أردت أن أبلغك بأن مصر الآن زى الفل بفضل مجهودات زميلتك الشقراء «هيلارى» وبفضل رحلاتها المكوكية بين بلاد «الربيع» وبلادنا رايح جاى حتى تمام نضج النماذج الديمقراطية «نموذج نموذج».
وأريد أن أعترف لها بأننى قد فزعت أشد الفزع عندما جاءت إلينا وقالت (لقد صرفنا المليارات لتدعيم الديمقراطية فى مصر) ولشدة جهلى كنت على وشك أن أقول مادامت الديمقراطية باهظة الثمن هكذا ونحن شعب على قد حاله ما بلاش منها وأهوه على رأى المثل اللى ماعندوش مايلزموش.. لكن الحمد لله.. قالوا لى أيامها إن كل هذه المصاريف جدعنة وبلوشى من أجل سواد عيون الشعوب العربية جمعاء.. جمعاء.. وبالتحديد سواد عيون المصريين لأنهم حالة خاصة ودولة خاصة وجغرافيا خاصة وتاريخ خاص واللى يدفع فيها أكتر يكسب فوقيها باقى المنطقة وكان بالفعل عرض الموسم.
وأنا لا أشك مطلقاً فى أن كل ما تتكلفه أمريكا الآن وكل ما سوف تتكلفه فى المستقبل هو من أجل سعادة ورفاهية وحرية وديمقراطية مصر وشعب مصر.. لأن أمريكا منذ أن ذبحت الجنس الهندى الأحمر فى القارة الجديدة واستوردت الجنس الأفريقى الطليق البكر داخل شباك صيادى البشر وتجار الآدميين لإقامة الدولة الأمريكية.. فى هذا اليوم بالتحديد منذ أربعمائة عام تقريباً أخذ الأمريكان عهداً على أنفسهم أن يعملوا على سعادة ورفاهية سكان الكرة الأرضية، خاصة منطقتنا الرائعة الغنية قلب العالم وتراثه وبؤرة الحضارة والأخلاق والأديان.. ومنذ سنوات عديدة والمشروع يتم تلو المشروع من أول زرع إسرائيل واستقوائها وسيطرتها هى والأمن الغذائى من كنتاكى وماكدونالدز وبيبسى والأمن الإنسانى بواسطة منظمات حقوق الإنسان التى أغرقت أسواق المنطقة وهى منظمات رقيقة القلب حنونة على الإنسان، بدليل أن إسرائيل فى كل مذابحها التى حصدت شباب وأطفال فلسطين على مدى سبعين عاماً كانت فى حقيقة منطق حقوق الإنسان تدافع عن نفسها وكان دائماً رجالها رجال سلام من أول شامير وبن جوريون وحتى شارون ولأننا جهلاء بالإنسان وحقوقه فنحن لم نكن نعرف أن هذا إنسان وذاك إنسان أى أن الناس معادن نوع بالحقوق ونوع بالابتدائية..
ولهذا فقد غضبنا جميعاً عندما رأينا صوراً للجنود والجنديات الأمريكانى مع المساجين العراقيين العرايا المكومين فوق بعض أكواماً إنسانية، وطبعاً كنا جهلاء وعرفنا غلطنا لأن الحسناوات الأمريكانيات كن يأخذن الصور للذكرى لأن الذكرى ناقوس يدق فى عالم النسيان.. ولم نسمع بالطبع عن أى نفس من أنفاس حقوق الإنسان ولا الحيوان عندما تم قتل القذافى وأبنائه بالسحل والطعن والضرب وتقطيع الأطراف وغاز الأعصاب والبصق وهتك العرض والتمثيل بالجثث.. وطبعاً لن نسمع من حقوق الإنسان أى أخبار عن عدد قتلى الشعب الليبى من قصف طائرات الناتو ولن نعرف مدى الدمار ولا خسائر الشعب الليبى لأن الديمقراطية لا تكيل بالبادنجان ولأن النتيجة فى النهاية رغم الخسائر أن الشعب الليبى قد تحرر من الحكم الاستبدادى ووقع تحت راية حكم القاعدة الإسلامى مثله مثل تونس والمغرب، والباقى جاى فى السكة وطبعاً لم تنس الست «كلينتون» أن تحيى كل الحكومات الإسلامية المتطرفة والمعتدلة تحية أمريكانى وتقول إنها سعيدة جداً بها لأن هذه الحكومات تمثل المخزون الاستراتيجى للمرحلة المقبلة الحاسمة وهى وضع كل دول المنطقة فى الخلاط لتحصل فى النهاية على مشروب متجانس من الفواكه المشكلة أكبر قطعة فيه قد الفتفوتة وتكون إسرائيل هى زعيمة المنطقة وأكبر دولة من حيث المساحة والسلاح والقنابل النووية والديمقراطية وحقوق الإنسان الإسرائيلى.
سيدتى الفاضلة/ أنا أقدر قلقك البالغ بسبب تأخر مشروع التقسيم المصرى لكن أنصحك بالصبر فقد وضعت حلل الطبيخ الديمقراطى فوق وابور الجاز بعد أن تم تعميره بالجاز الليبى والعراقى وأدينا بندى الوابور نفس ورا نفس وهو يشتعل حبة حبة حتى تمام النضج، فليطمئن قلبك مصر تحت التظبيط والنار تأتى من كل اتجاه ولا تقلقى بشأن رجال السياسة والكلام والإعلام والمرشحين والناخبين والمثقفين فهم مشغولون باتهام بعضهم البعض وتصنيف الشعب إلى فلول ومنحل وفاسد ونظام قديم وجديد وصالح وطالح.. غير عابئين سوى بنفاق الشباب الصغير الراقد فى العراء يحلم أحلاماً مضللة بسبب ضلال النخبة التى تسعى للحصول على أى موقع وتتساءل فى سخرية عن سر الخراب وعن اللهو الخفى الذى يزلزل الأرض من تحت أقدام الشعب الذى بات بدوره متخبطاً عنيفاً فوضوياً لا يملك حقيقة واحدة ولا يرى بادرة أمل فى القريب.
أكتب لك رسالتى هذه ليلة أول يوم للمرحلة الأولى للانتخابات وإن شاء لنا الله وعبرناها ربما يسبب ذلك لسيادتكم بعض القلق ولكن لا تيأسى فمازالت هناك مراحل قادمة.. ومصر تحجل برجل واحدة بعد أن بترت قواعد حكمها وسقطت هيبة دولتها.. لم يتبق لنا سوى المجلس العسكرى والجيش المصرى الشريف فقط وربما يصدم أمنياتك القلبية بالديمقراطية والسعادة صموده وأصالته ولكن مازالت هتافات الشباب بسقوط المشير تداعب آمالك فى نجاح المشروع.. وربما تقلقك هتافات العباسية لوحدة الصف لكن آمالك بالشقاق والفوضى ستعيدك إلى الهدوء والسكينة.
سيدتى الفاضلة/ ربما لن يطول بى العمر حتى أرى مصر فى رونقها الجميل الراقى مرة أخرى.. وربما لن يرى الأبناء من ذلك المشهد شيئاً كثيراً ولكن بالتأكيد سيرى الأحفاد ما أراه فى خيالى لمصر وهو لو تعلمين عظيم.
وإذا أردت قراءة الطالع عودى إلى صفحات التاريخ التى ترصد من حياة مصر سبعة آلاف عام.
والسلام على مصر والمصريين.
جريدة المصرى اليوم
وسواء كان مشروعك الشخصى أو مشروع كبار رجال الديمقراطية الأمريكانى، فأنا لم أسمع عنه سوى منك شخصياً يوم أن جئت إلى أرض المحروسة ـ سورى (التى كانت محروسة) ـ لتعلنى البشارة بالإصلاح السياسى وتأمرى وأمرك ماشى بأنه ضرورة ملحة وعاجلة لأن الشرق الجديد لابد أن يولد حالاً وأن رياح الفوضى الخلاقة قادمة قادمة لا محالة، وسوف يتبعها فوراً الدمار الخلاق وهو الحمد لله وصل بالسلامة إلى أرض الوطن، وأعترف لك بأننى سيدة موسوسة وشكاكة لذلك أصابنى الفزع يوم زيارتك الميمونة وأخذنى الهلع والخوف على وطنى الحبيب من دخوله إلى نفق الإصلاح الديمقراطى الأمريكى بعد أن رأيت النموذج المشرف الرائع فى «العراق»، والذى أشار إليه «بوش» قبل موقعة الحذاء بشهرين وقال بفخر وسعادة: «هذا النموذج الديمقراطى الرائع هو ما حققته حروبى الصليبية»، ثم استدرك وقال: «قصدى حروبى على الناس الإرهابية».
وأذكر أيامها أننى أخذت أدعو الله ألا يجعل من مصر «نموذجاً» ولكن كان ذلك بسبب جهلى التام، وقد ثبت أن مخاوفى لم تكن حقيقية وأن يد الأمريكان الحنونة لا يمكن أن تمتد لنا بهدايا مضروبة أو ملوثة أو مدمرة دماراً شاملاً.. وها هو الدليل وها نحن نعيش أحلى أيام الديمقراطية الأمريكانى حيث الهدوء والسكينة والأمن والأمان والعمل والإنتاج والانضباط والنمو والاستثمار والانتخابات الهادئة والوعى السياسى والدولة القوية التى لا يتصادم شعبها مع جيشها ولا مجرموها مع شرطتها ولا مسيحيوها مع مسلميها ولا شبابها مع مسنيها ولا التحريريون مع العباسيين مع المصطفى محموديين، نحن نعيش فى هدوء حيث يلهو الأطفال ببنادق الخرطوش ويلعب الشباب بالرشاش الآلى، وحيث ازدهرت تجارة الهاون والبازوكا والآر.بى.جى، وحيث تواجدت قنابل الغاز مع المواطنين قبل الأمن المركزى، وأصبحت هدايا أعياد الميلاد من أنواع الكلاشينكوف والمانجروف والـ«2 أنفيلد» القناصة والقنابل اليدوية وكرات اللهب، لذلك أردت أن أبلغك بأن مصر الآن زى الفل بفضل مجهودات زميلتك الشقراء «هيلارى» وبفضل رحلاتها المكوكية بين بلاد «الربيع» وبلادنا رايح جاى حتى تمام نضج النماذج الديمقراطية «نموذج نموذج».
وأريد أن أعترف لها بأننى قد فزعت أشد الفزع عندما جاءت إلينا وقالت (لقد صرفنا المليارات لتدعيم الديمقراطية فى مصر) ولشدة جهلى كنت على وشك أن أقول مادامت الديمقراطية باهظة الثمن هكذا ونحن شعب على قد حاله ما بلاش منها وأهوه على رأى المثل اللى ماعندوش مايلزموش.. لكن الحمد لله.. قالوا لى أيامها إن كل هذه المصاريف جدعنة وبلوشى من أجل سواد عيون الشعوب العربية جمعاء.. جمعاء.. وبالتحديد سواد عيون المصريين لأنهم حالة خاصة ودولة خاصة وجغرافيا خاصة وتاريخ خاص واللى يدفع فيها أكتر يكسب فوقيها باقى المنطقة وكان بالفعل عرض الموسم.
وأنا لا أشك مطلقاً فى أن كل ما تتكلفه أمريكا الآن وكل ما سوف تتكلفه فى المستقبل هو من أجل سعادة ورفاهية وحرية وديمقراطية مصر وشعب مصر.. لأن أمريكا منذ أن ذبحت الجنس الهندى الأحمر فى القارة الجديدة واستوردت الجنس الأفريقى الطليق البكر داخل شباك صيادى البشر وتجار الآدميين لإقامة الدولة الأمريكية.. فى هذا اليوم بالتحديد منذ أربعمائة عام تقريباً أخذ الأمريكان عهداً على أنفسهم أن يعملوا على سعادة ورفاهية سكان الكرة الأرضية، خاصة منطقتنا الرائعة الغنية قلب العالم وتراثه وبؤرة الحضارة والأخلاق والأديان.. ومنذ سنوات عديدة والمشروع يتم تلو المشروع من أول زرع إسرائيل واستقوائها وسيطرتها هى والأمن الغذائى من كنتاكى وماكدونالدز وبيبسى والأمن الإنسانى بواسطة منظمات حقوق الإنسان التى أغرقت أسواق المنطقة وهى منظمات رقيقة القلب حنونة على الإنسان، بدليل أن إسرائيل فى كل مذابحها التى حصدت شباب وأطفال فلسطين على مدى سبعين عاماً كانت فى حقيقة منطق حقوق الإنسان تدافع عن نفسها وكان دائماً رجالها رجال سلام من أول شامير وبن جوريون وحتى شارون ولأننا جهلاء بالإنسان وحقوقه فنحن لم نكن نعرف أن هذا إنسان وذاك إنسان أى أن الناس معادن نوع بالحقوق ونوع بالابتدائية..
ولهذا فقد غضبنا جميعاً عندما رأينا صوراً للجنود والجنديات الأمريكانى مع المساجين العراقيين العرايا المكومين فوق بعض أكواماً إنسانية، وطبعاً كنا جهلاء وعرفنا غلطنا لأن الحسناوات الأمريكانيات كن يأخذن الصور للذكرى لأن الذكرى ناقوس يدق فى عالم النسيان.. ولم نسمع بالطبع عن أى نفس من أنفاس حقوق الإنسان ولا الحيوان عندما تم قتل القذافى وأبنائه بالسحل والطعن والضرب وتقطيع الأطراف وغاز الأعصاب والبصق وهتك العرض والتمثيل بالجثث.. وطبعاً لن نسمع من حقوق الإنسان أى أخبار عن عدد قتلى الشعب الليبى من قصف طائرات الناتو ولن نعرف مدى الدمار ولا خسائر الشعب الليبى لأن الديمقراطية لا تكيل بالبادنجان ولأن النتيجة فى النهاية رغم الخسائر أن الشعب الليبى قد تحرر من الحكم الاستبدادى ووقع تحت راية حكم القاعدة الإسلامى مثله مثل تونس والمغرب، والباقى جاى فى السكة وطبعاً لم تنس الست «كلينتون» أن تحيى كل الحكومات الإسلامية المتطرفة والمعتدلة تحية أمريكانى وتقول إنها سعيدة جداً بها لأن هذه الحكومات تمثل المخزون الاستراتيجى للمرحلة المقبلة الحاسمة وهى وضع كل دول المنطقة فى الخلاط لتحصل فى النهاية على مشروب متجانس من الفواكه المشكلة أكبر قطعة فيه قد الفتفوتة وتكون إسرائيل هى زعيمة المنطقة وأكبر دولة من حيث المساحة والسلاح والقنابل النووية والديمقراطية وحقوق الإنسان الإسرائيلى.
سيدتى الفاضلة/ أنا أقدر قلقك البالغ بسبب تأخر مشروع التقسيم المصرى لكن أنصحك بالصبر فقد وضعت حلل الطبيخ الديمقراطى فوق وابور الجاز بعد أن تم تعميره بالجاز الليبى والعراقى وأدينا بندى الوابور نفس ورا نفس وهو يشتعل حبة حبة حتى تمام النضج، فليطمئن قلبك مصر تحت التظبيط والنار تأتى من كل اتجاه ولا تقلقى بشأن رجال السياسة والكلام والإعلام والمرشحين والناخبين والمثقفين فهم مشغولون باتهام بعضهم البعض وتصنيف الشعب إلى فلول ومنحل وفاسد ونظام قديم وجديد وصالح وطالح.. غير عابئين سوى بنفاق الشباب الصغير الراقد فى العراء يحلم أحلاماً مضللة بسبب ضلال النخبة التى تسعى للحصول على أى موقع وتتساءل فى سخرية عن سر الخراب وعن اللهو الخفى الذى يزلزل الأرض من تحت أقدام الشعب الذى بات بدوره متخبطاً عنيفاً فوضوياً لا يملك حقيقة واحدة ولا يرى بادرة أمل فى القريب.
أكتب لك رسالتى هذه ليلة أول يوم للمرحلة الأولى للانتخابات وإن شاء لنا الله وعبرناها ربما يسبب ذلك لسيادتكم بعض القلق ولكن لا تيأسى فمازالت هناك مراحل قادمة.. ومصر تحجل برجل واحدة بعد أن بترت قواعد حكمها وسقطت هيبة دولتها.. لم يتبق لنا سوى المجلس العسكرى والجيش المصرى الشريف فقط وربما يصدم أمنياتك القلبية بالديمقراطية والسعادة صموده وأصالته ولكن مازالت هتافات الشباب بسقوط المشير تداعب آمالك فى نجاح المشروع.. وربما تقلقك هتافات العباسية لوحدة الصف لكن آمالك بالشقاق والفوضى ستعيدك إلى الهدوء والسكينة.
سيدتى الفاضلة/ ربما لن يطول بى العمر حتى أرى مصر فى رونقها الجميل الراقى مرة أخرى.. وربما لن يرى الأبناء من ذلك المشهد شيئاً كثيراً ولكن بالتأكيد سيرى الأحفاد ما أراه فى خيالى لمصر وهو لو تعلمين عظيم.
وإذا أردت قراءة الطالع عودى إلى صفحات التاريخ التى ترصد من حياة مصر سبعة آلاف عام.
والسلام على مصر والمصريين.
جريدة المصرى اليوم
المثقف العربي وتبديل الممدوحين ... مجلة الغاوون
لم يكن المثقف العربي عارياً ومكشوفاً كما هو اليوم.
ولم تزد مدائحه للثورات هذا العُري إلا عُرياً، حيث أثبتت هذه المدائح السطحية ذيليّته واتّباعه لمجرى الحدث عوض أن يكون أحد صانعيه.
سيُقال إن في هذا الكلام ظلماً والكثير من التحامل على مثقف لم تترك له الدكتاتورية أيّ هامش كي يمارس دوره عبره.
طيّب. فلنشرع إذاً في معاينة دوره في البلدان التي سقطت فيها الدكتاتوريات أو شارفت على السقوط. ماذا سنجد؟
المدائح لهذا الشعب العظيم، الاعتزاز بالانتماء إلى هذا الشعب العظيم، الانحناء إجلالاً لهذا الشعب العظيم...
إلى آخر هذه المدحيات التافهة التي كان يكيلها هذا المثقف نفسه بالأمس للدكتاتور نفسه.
فإذاً، المشكلة باقية في فهم المثقف لدوره كبوق، كفرَّاش، كماسح أحذية...
وليس مهماً إذا ما كانت تلك الأحذية التي يمسحها من ماركة فاخرة يُحبِّذها الدكتاتور أو من ماركة أم إصبع التي ينتعلها شباب الثورات الفقراء.
لقد عاث المثقف العربي القديم فساداً في معنى المثقف ودوره، حتى بات المرء يخلط بين المثقف والموظف،
بين صاحب الكلمة وصاحب الختم، بين الإصبع التي تُشير وتتهم والإصبع التي تُوضع في الشَّرْج.
واليوم، بعد عقود من الغرام بالدكتاتور، فجأة اكتشف هذا المثقف حب الثورة، ومن أول نظرة.
وراح يُزايد في هذا الحب حتى على الأصوات التي امتلكت شجاعة مقارعة الدكتاتور قبل الثورة بسنوات.
بل وبات هذا المثقف الانتهازي يرفض أي انتقاد عقلاني هدفه التنبيه إلى خطورة الانحراف الذي ينفَّذه الإسلاميون الغربان بسيرورة الثورة.
يتعامل أمثال هذا المثقف مع كل حدث على أنه سلطة، على أنه دكتاتور آخر لا بدّ من مسايرته ونفاقه.
يتعامل بمنطق تقديم الولاء للحاكم الجديد، أي حاكم جديد.
يتعامل بعقلية المنشار الذي يأكل في الذهاب في الإياب.
لذلك لا عجب أن الذين كانوا مسؤولي منابر ومؤسسات في عهد الدكتاتور ظلّوا مسؤولي منابر ومؤسسات في عهد الثورة بعدما غيّروا جلودهم.
اليوم، يبدو المثقفون العرب إزاء الثورة تماماً كما كانوا بالأمس إزاء الدكتاتورية:
حلقات دبكة ورقص ونفاق... ومدائح لملايين الأفراد بعدما كانت لفرد واحد.
لكن الأمل كبير بجيل المثقفين الشباب الذين لم يتلوَّث جزء كبير منهم بمدح الدكتاتور ولم يتورّط في مؤسساته.
الأمل كبير في أن يكونوا صوتهم الصافي والشجاع،
في أن يكونوا دورَهم المشرِّف والنقدي والطليعي الذي لا يخشى لومة لائم في موقفه...
وليذهب مدَّاحو الشعب العظيم إلى الجحيم.
موقف الغاوون: إفتتاحية مجلة الغاوون الثقافية
العدد 45 - كانون الأول 2011
تعقيب بسيط :لم يستخدم كاتب المقال قلماً بل إستخدم مشرطاً حاداً لتشريح عقلية المثقف العربي المتنطع.. برتوكول الإنحناء .. سلامة الياس
ولم تزد مدائحه للثورات هذا العُري إلا عُرياً، حيث أثبتت هذه المدائح السطحية ذيليّته واتّباعه لمجرى الحدث عوض أن يكون أحد صانعيه.
سيُقال إن في هذا الكلام ظلماً والكثير من التحامل على مثقف لم تترك له الدكتاتورية أيّ هامش كي يمارس دوره عبره.
طيّب. فلنشرع إذاً في معاينة دوره في البلدان التي سقطت فيها الدكتاتوريات أو شارفت على السقوط. ماذا سنجد؟
المدائح لهذا الشعب العظيم، الاعتزاز بالانتماء إلى هذا الشعب العظيم، الانحناء إجلالاً لهذا الشعب العظيم...
إلى آخر هذه المدحيات التافهة التي كان يكيلها هذا المثقف نفسه بالأمس للدكتاتور نفسه.
فإذاً، المشكلة باقية في فهم المثقف لدوره كبوق، كفرَّاش، كماسح أحذية...
وليس مهماً إذا ما كانت تلك الأحذية التي يمسحها من ماركة فاخرة يُحبِّذها الدكتاتور أو من ماركة أم إصبع التي ينتعلها شباب الثورات الفقراء.
لقد عاث المثقف العربي القديم فساداً في معنى المثقف ودوره، حتى بات المرء يخلط بين المثقف والموظف،
بين صاحب الكلمة وصاحب الختم، بين الإصبع التي تُشير وتتهم والإصبع التي تُوضع في الشَّرْج.
واليوم، بعد عقود من الغرام بالدكتاتور، فجأة اكتشف هذا المثقف حب الثورة، ومن أول نظرة.
وراح يُزايد في هذا الحب حتى على الأصوات التي امتلكت شجاعة مقارعة الدكتاتور قبل الثورة بسنوات.
بل وبات هذا المثقف الانتهازي يرفض أي انتقاد عقلاني هدفه التنبيه إلى خطورة الانحراف الذي ينفَّذه الإسلاميون الغربان بسيرورة الثورة.
يتعامل أمثال هذا المثقف مع كل حدث على أنه سلطة، على أنه دكتاتور آخر لا بدّ من مسايرته ونفاقه.
يتعامل بمنطق تقديم الولاء للحاكم الجديد، أي حاكم جديد.
يتعامل بعقلية المنشار الذي يأكل في الذهاب في الإياب.
لذلك لا عجب أن الذين كانوا مسؤولي منابر ومؤسسات في عهد الدكتاتور ظلّوا مسؤولي منابر ومؤسسات في عهد الثورة بعدما غيّروا جلودهم.
اليوم، يبدو المثقفون العرب إزاء الثورة تماماً كما كانوا بالأمس إزاء الدكتاتورية:
حلقات دبكة ورقص ونفاق... ومدائح لملايين الأفراد بعدما كانت لفرد واحد.
لكن الأمل كبير بجيل المثقفين الشباب الذين لم يتلوَّث جزء كبير منهم بمدح الدكتاتور ولم يتورّط في مؤسساته.
الأمل كبير في أن يكونوا صوتهم الصافي والشجاع،
في أن يكونوا دورَهم المشرِّف والنقدي والطليعي الذي لا يخشى لومة لائم في موقفه...
وليذهب مدَّاحو الشعب العظيم إلى الجحيم.
موقف الغاوون: إفتتاحية مجلة الغاوون الثقافية
العدد 45 - كانون الأول 2011
تعقيب بسيط :لم يستخدم كاتب المقال قلماً بل إستخدم مشرطاً حاداً لتشريح عقلية المثقف العربي المتنطع.. برتوكول الإنحناء .. سلامة الياس
إشربوا من البحر(رسالة الي مزامير الأمريكان) .. بقلم الكاتب مجدى الجلاد
أحمد الله عز وجل على نعم كثيرة.. منها أننى لا أكترث بأى هجوم، بينما أتوقف طويلاً أمام النقد الموضوعى.. ومنها أيضاً أننى لا أخشى سوى خالقى، فلا يملك مخلوق أن يلحق بى سوى ما كتبه الله علىَّ.. من يخاف الناس لا يدرك أن دعوة واحدة تقيه شر الدنيا إلا المكتوب «اللهم إنى فى حماك».. ومن النعم العظيمة كذلك أننى - مثلكم جميعاً - ولدت من رحم مصرية بلون الأرض.. وتعلمت أن أعتز بمصريتى إلى درجة التعامل مع الآخر باعتبار «بلدى قوة عظمى».. وهو كذلك فى الحضارة والفكر والإبداع.. وليس معنى أن عدة عقود متردية مرت علينا أن ننظر للغرب بدونية وانهزام.. التاريخ يكتب نصف قرن فى ثلاثة أسطر.. ومصر ستنهض، لأن أحداً منا لن يتركها مهما واجهتنا الأزمات والمشاكل!
لا يفهم الكاتب الأمريكى «روبرت سبرنجبورج»، ولا مراسل «الإندبندنت» البريطانية فى القاهرة «اليستر بيتشى» هذه الثقافة، ولا تلك العقيدة، ولا هذا النوع من الانتماء لوطن يُرضع أبناءه قيمة «الموت الاختيارى» دفاعاً عن الأرض والعرض.. لا يدرك الاثنان، وآخرون يعيشون بيننا وأعمتهم أضواء الغرب عن رؤية صفحة النيل الصافية، أن المواطن المصرى الحقيقى يصعب ابتزازه أو الضغط عليه أو «تهديده».. لذا كان طبيعياً أن يمارسا ضغوطاً على «المصرى اليوم» لنشر مقال لـ«سبرنجبورج» فى الملحق الإنجليزى التجريبى، يدعو فيه ضباط الجيش المصرى والفريق سامى عنان، رئيس الأركان، للانقلاب العسكرى والاستيلاء على السلطة، ولاسيما بعد النتائج التى أفرزتها المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، بدعوى أن المشير طنطاوى متحالف مع التيار الإسلامى فى مصر..!
ولأننى أفترض حسن النوايا دائماً.. افترضت فى العاملين بالملحق الإنجليزى قلة الخبرة أو عدم المعرفة الجيدة بالكاتب الأمريكى.. ولأننى أعرفه جيداً، توقفت أمام المقال قبل النشر.. قرأته مرة واثنتين وعشراً، ثم قررت بوضوح عدم نشره.. لم أعمل حساباً للكاتب، ولا لدولته العظمى ولا لممارساتها الوحشية والدموية فى العالم كله.. لم أخف من «صراخه» فى «الإندبندنت» البريطانية و«فورين بوليسى» الأمريكية، ولا من «أسطوانة حرية الرأى المشروخة»، التى يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه الخبيثة ضدنا، ويستخدمها عكسياً لحماية مصالحه وأمنه القومى.. فمشكلة الرجل ومَنْ وراءه أنهم «وقعوا» فى مواجهة مع شخص لا يمكن ابتزازه، ولا يؤمن بوهم «الغرب»، ولا يحمل انبهاراً بصحافته، وإنما يتعامل معهم بندية أحياناً، وفوقية غالباً..!
ولمن لا يعرف «روبرت سبرنجبورج»، كاتب المقال.. هو رئيس قسم شؤون الشرق الأوسط فى مركز «العلاقات المدنية العسكرية ccmr الأمريكى»، وهو مركز حكومى تابع لقوات البحرية الأمريكية، وهو أحد فروع وزارة البنتاجون «وزارة الدفاع الأمريكية».. هل عرفتم من كتب المقال.. ومن يحرّض ضباط الجيش المصرى ورئيس الأركان على الانقلاب العسكرى..؟!
هو يرى أن هجومه مع بعض الأشخاص فى مصر ضدى سوف يثنينى عن اختيارى الوطنى.. وأنا أؤمن بأن خصلة شعر سوداء لطفل مصرى فى أعماق ونجوع الصعيد أغلى وأشرف منه ومن بلده ومن الغرب كله.. هو يعمل فى وزارة الدفاع الأمريكية.. وأنا أعمل عند المواطن المصرى البسيط.. هو مغرور بقوة السلاح الأمريكى.. وأنا ألتحف وأحتمى برضا رجل غلبان فى «إسطبل عنتر أو إمبابة».. هو ومن معه يحرضون ضدى فى «الإنترنت»، وأنا أحتمى بتراب بلدى الذى يريدون احتلاله على جناح «الفوضى والانقلابات العسكرية»، وعودة مصر إلى نقطة «الصفر».. هو توهّم أن اختلافنا أحياناً فى الرأى مع المجلس العسكرى والتيار الإسلامى، سوف يمنحه هو ومن وراءه مساحة لتنفيذ المخططات الدنيئة.. وأنا أقول له: «إن عقيدتنا وحضارتنا تعلمنا أن الاختلاف رحمة، وأن الجيش والإسلاميين والليبراليين والـ87 مليون مصرى مواطنون، ترضعهم أمهاتهم فى المهد عشقاً لوطن يريد الغرب اختطافه»!
يا أيها الـ«روبرت سبرنجبورج».. ويا أيها الذين وراءه.. ويا أيها الذين معه.. لقد ذهبتم إلى العنوان الخطأ.. نعم لم ولن أنشر المقال.. فكتاب الرأى فى «المصرى اليوم»، وأنا منهم، يقولون فى المجلس العسكرى ما قاله مالك فى الخمر، لكنهم مواطنون مصريون أحرار لا يعملون فى وزارة الدفاع الأمريكية.. ومن لا يعجبه فى أمريكا وخادمتها بريطانيا عليه أن يشرب من البحر.. أى بحر ماؤه عكر، لا تحده شمالاً أو جنوباً أو شرقاً أو غرباً أرض مصر الغالية!
melgalad@almasry-alyoum.com
جريدة المصرى اليوم
لا يفهم الكاتب الأمريكى «روبرت سبرنجبورج»، ولا مراسل «الإندبندنت» البريطانية فى القاهرة «اليستر بيتشى» هذه الثقافة، ولا تلك العقيدة، ولا هذا النوع من الانتماء لوطن يُرضع أبناءه قيمة «الموت الاختيارى» دفاعاً عن الأرض والعرض.. لا يدرك الاثنان، وآخرون يعيشون بيننا وأعمتهم أضواء الغرب عن رؤية صفحة النيل الصافية، أن المواطن المصرى الحقيقى يصعب ابتزازه أو الضغط عليه أو «تهديده».. لذا كان طبيعياً أن يمارسا ضغوطاً على «المصرى اليوم» لنشر مقال لـ«سبرنجبورج» فى الملحق الإنجليزى التجريبى، يدعو فيه ضباط الجيش المصرى والفريق سامى عنان، رئيس الأركان، للانقلاب العسكرى والاستيلاء على السلطة، ولاسيما بعد النتائج التى أفرزتها المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، بدعوى أن المشير طنطاوى متحالف مع التيار الإسلامى فى مصر..!
ولأننى أفترض حسن النوايا دائماً.. افترضت فى العاملين بالملحق الإنجليزى قلة الخبرة أو عدم المعرفة الجيدة بالكاتب الأمريكى.. ولأننى أعرفه جيداً، توقفت أمام المقال قبل النشر.. قرأته مرة واثنتين وعشراً، ثم قررت بوضوح عدم نشره.. لم أعمل حساباً للكاتب، ولا لدولته العظمى ولا لممارساتها الوحشية والدموية فى العالم كله.. لم أخف من «صراخه» فى «الإندبندنت» البريطانية و«فورين بوليسى» الأمريكية، ولا من «أسطوانة حرية الرأى المشروخة»، التى يستخدمها الغرب لتحقيق أهدافه الخبيثة ضدنا، ويستخدمها عكسياً لحماية مصالحه وأمنه القومى.. فمشكلة الرجل ومَنْ وراءه أنهم «وقعوا» فى مواجهة مع شخص لا يمكن ابتزازه، ولا يؤمن بوهم «الغرب»، ولا يحمل انبهاراً بصحافته، وإنما يتعامل معهم بندية أحياناً، وفوقية غالباً..!
ولمن لا يعرف «روبرت سبرنجبورج»، كاتب المقال.. هو رئيس قسم شؤون الشرق الأوسط فى مركز «العلاقات المدنية العسكرية ccmr الأمريكى»، وهو مركز حكومى تابع لقوات البحرية الأمريكية، وهو أحد فروع وزارة البنتاجون «وزارة الدفاع الأمريكية».. هل عرفتم من كتب المقال.. ومن يحرّض ضباط الجيش المصرى ورئيس الأركان على الانقلاب العسكرى..؟!
هو يرى أن هجومه مع بعض الأشخاص فى مصر ضدى سوف يثنينى عن اختيارى الوطنى.. وأنا أؤمن بأن خصلة شعر سوداء لطفل مصرى فى أعماق ونجوع الصعيد أغلى وأشرف منه ومن بلده ومن الغرب كله.. هو يعمل فى وزارة الدفاع الأمريكية.. وأنا أعمل عند المواطن المصرى البسيط.. هو مغرور بقوة السلاح الأمريكى.. وأنا ألتحف وأحتمى برضا رجل غلبان فى «إسطبل عنتر أو إمبابة».. هو ومن معه يحرضون ضدى فى «الإنترنت»، وأنا أحتمى بتراب بلدى الذى يريدون احتلاله على جناح «الفوضى والانقلابات العسكرية»، وعودة مصر إلى نقطة «الصفر».. هو توهّم أن اختلافنا أحياناً فى الرأى مع المجلس العسكرى والتيار الإسلامى، سوف يمنحه هو ومن وراءه مساحة لتنفيذ المخططات الدنيئة.. وأنا أقول له: «إن عقيدتنا وحضارتنا تعلمنا أن الاختلاف رحمة، وأن الجيش والإسلاميين والليبراليين والـ87 مليون مصرى مواطنون، ترضعهم أمهاتهم فى المهد عشقاً لوطن يريد الغرب اختطافه»!
يا أيها الـ«روبرت سبرنجبورج».. ويا أيها الذين وراءه.. ويا أيها الذين معه.. لقد ذهبتم إلى العنوان الخطأ.. نعم لم ولن أنشر المقال.. فكتاب الرأى فى «المصرى اليوم»، وأنا منهم، يقولون فى المجلس العسكرى ما قاله مالك فى الخمر، لكنهم مواطنون مصريون أحرار لا يعملون فى وزارة الدفاع الأمريكية.. ومن لا يعجبه فى أمريكا وخادمتها بريطانيا عليه أن يشرب من البحر.. أى بحر ماؤه عكر، لا تحده شمالاً أو جنوباً أو شرقاً أو غرباً أرض مصر الغالية!
melgalad@almasry-alyoum.com
جريدة المصرى اليوم
هل اصبح نضال النساء العربيات بممارسة الجنس العلني وخلع الملابس؟ بقلم : رويدا مروُه
رويدا مروّه
القدس العربي اللندنية
قد تظّن علياء المهدي الفتاة المصرية المسلمة والشابة أنّها أكثر تحرّرا من بقية النساء العربيات عموما والمسلمات خصوصا وقد تظّن الممثلة التونسية الشابة نادية بوستة انّها أكثر النساء العربيات والمسلمات جرأة في رفض قمع حرية الرأي والتعبير في الدول العربية عامة والدول الاسلامية خاصة.
ولكن غاب عن بال المهدي وبوستة أنّ هناك اصواتا نسائية عربية مسلمة ومسيحية ودرزية وبهائية ويهودية من العالم العربي ناضلن ويناضلن من أجل رفض كافة اشكال قمع حرّية الرأي والتعبير الذي تتعرّض له المرأة العربية ورفض كافة اشكال انتهاك حقوقها لكنذ هؤلاء المناضلات انتهجن اساليب أخرى في الشهرة والاعلان عن انفسهن بعيدا عن نظرية خالف تعرف هؤلاء عملن ويعملن ليل نهار ويدفعن من جيوبهن ووقتهن ومجهودهن الخاص ويضحيّن بوظائفهن احيانا لأجل القيام بمبادرة تدعم حقوق المرأة وتصون كرامتها وتحميها من كافة اشكال الاستغلال الذكوري والقانوني والديني والاجتماعي لها...
قد يغيب عن بال علياء ونادية ومن أيّدهنّ وروّج لنشر صورهن عارية على صفحات التواصل الاجتماعي وروّج الى ان الدعوة لممارسة الجنس علنا في الشوارع والساحات العامة وأمام مقرات الشرطة سيساهم بتوعية الرأي العام العربي واصحاب القرار السياسي بحقوق المرأة وسيساهم بالتالي في إنصاف المرأة العربية ولكن مهلا، فهل يمكن لعلياء ونادية ومن يشدّ على ايديهنّ ان يشرحوا لنا كيف انّ عريهنّ وشهرتهن التي أتت من وراء العريّ سيضغط على البرلمانات العربية لتغيير وتعديل القوانين القائمة التي تظلم المرأة؟... وهل يخبروننا كيف ستنعكس صور صدورهن العارية على إقرار قوانين تعنى بتجريم العنف الاسري والتحرّش الجنسي في أماكن العمل والدراسة والشارع؟... ومن ثمّ كيف ستنعكس صور اعضائهن الجنسية العارية لتكريس توّلي النساء العربيات مزيد من المقاعد البرلمانية والوزارية والرئاسية في زمن الثورات والحركات الشعبية والشبابية وسط إسقاط انظمة وتعديل دساتير انظمة أخرى؟... وهل يمكن لهؤلاء ومن يدعم افعالهنّ ان يشرحوا لنا كيف ان دخول ملايين الزوار من مستخدمي الانترنت يوميا للنظر الى صورهن العارية عبر حسابات الفايسبوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي ستزيد حجم وعي الرجل العربي تجاه مفهوم شرف المرأة المغلوط في مجتمعنا العربي ومفهوم الحرية الغائب عن بال العرب؟ بالله عليكم اشرحوا لنا...
بالله عليكن يا علياء ونادية أخبروني كيف ستغيرن بصوركن العارية نظرة الرجل العربي الخاطئة الى كل فتاة عربية مسلمة غير متحجبة حيث يظنّها هو سهلة المنال فقط لأنّها تلبس سروالا ضيّقا أو فستانا قصيرا؟ بالله عليكن اخبروني كيف ستغيرن نظرة الرجل العربي الى الفتاة التي تمنح الرجل قلبها وثقتها قبل الزواج فيظن انها ستمنحه جسدها على طبق من الماس داعيا ايّاها لتناسي رادع الضمير والدين والاخلاق؟... بالله عليكن اخبروني كيف ستفهمون الرجل العربي ان الفتاة التي تسافر للعمل في الخارج تعرف كيف تصون نفسها اكثر من ابنة الحيّ التي تسكن بجانب بيته ويراها في كل دقيقة ولكنها قد تخون حبيبها او زوجها او خطيبها عبر موقع دردشة اجتماعي دون علمه وهي سجينة اربع جدران؟ بالله عليكن أخبروني كيف ستقنعن الرجل العربي ان بنت البيت هي تلك التي تخاف الله حين لا يراها احد وان خلف نقاب بعض النساء وشعارات الدين لدى اخريات قد يختبئ الفحش والمنكر؟ هل من جواب؟
أنتن ايضا ضحايا افكاركن الخاطئة عن الحرّية والتحرّر يا ابنة تونس ويا ابنت مصر فأنتن اردتنّ محاربة الصور النمطية عن المرأة العربية ورفض تعنيفها نفسيا ومعنويا وجسديا ولكنكن قمتن بتعنيفها اكثر من قبل فقد وضعتّن نضالها في خانة الحرية الجسدية فقط لا غيرّ لقد جعلتن من نضال النساء العربيات مجرّد سعي لممارسة الجنس ومجرّد هدف لخلع الملابس.
لن اقبل ولن تقبل الكثيرات من المناضلات في العالم العربي ان تحصروا نضالاتنا وتعب السنين في رفع قيمة المرأة في المجتمع العربي والاعلام العربي في وقاحة أجساد نسائية عارية لقد ناضلنا نحن النساء العربيات لاسقاط انظمة وللإتيان بوجوه برلمانية ووزارية جديدة ولتغيير سياسات اقتصادية فاشلة ولتوفير تعليم وطبابة افضل لمجتمعاتنا... فرجاء لا تحصروا مطلبنا بتحرّر الجسد ولا تحصروا اساليب نضالنا بادوات الجسد لانّها مرفوضة قطعا لدينا.
انا متاكدة ان علياء ونادية لا يقبلن ان يقال عنهن انهن يستغلن جسدهن لتحقيق تحصيل علمي ما او منصب وظيفي ما... فلماذا يكون دفاعهن عن حقوق المرأة والانسان من خلال تحقير جسدهن بنشر صوره عارية؟ ولماذا يردن لهذا الجسد ام يكون سلعة جديدة للتعبير عن اسمى مطالب الكون وهو حقوق المرأة والانسان.
الرسالة هنا ليست ترّجيا لعلياء او نادية واخواتهن للتوّقف عن الدعوات للعري وممارسة الجنس علنا كوسيلة للتعبير عن الرغبة بالتحرّر بل هي تصريح مباشر باسم نساء عربيات كثيرات لا يردن لأجسادهن ان تكون وسيلة للتعبير عن حقوقهن ولا يردن لحجابهن ونقابهن ان يتم استغلاله سياسيا او اعلاميا... فممارستنا لشعائرنا الدينية هي شيء يخصّ علاقتنا بالله ويخصّ معتقداتنا الدينية وليست سلعا تستغلها اي جهة لتحقيق اهداف من اي نوع كان.
كل هذا التعرّي الوقح والدعوات لممارسة الجنس العلني الحيواني يبرّره الدعاة اليه بكونه وسيلة اعلامية دعائية في زمن الربيع العربي للمطالبة بقدر أكبر من حرية الراي والتعبير والديمقراطية ومنح المرأة مزيدا من الحقوق... لن نناقش هنا ممارسة الجنس من وجهة النظر الدينية أو الاجتماعية لانّ الأمر يبقى حرّية شخصية لكل شخص وأمرا خاصا بين كل انسان ومعتقداته الدينية والأخلاقية ولكن أن يتمّ المطالبة بممارسته علنا فهذا مطلب حيواني يجب على من ينادي به ان يراجع كتبا مختصة في الصحة الجنسية والنفسية ليعرف ان هكذا فعل لا يمتّ للانسانية بصلّة لأن هذه العلاقة من الناحية البيولوجية والسيكولوجية هي علاقة حميمة وخاصة قبل أيّ شيء آخر وممارستها في العلن يقرّب أصحابها من ممارسة الأفعال الحيوانية البحتة... وما يثير الاشمئزاز في هذا الاطار هو أن يعتبر هؤلاء الشباب ان فعل هكذا أمر حيواني هو وسيلة للمطالبة بحرّية الرأي والتعبير فهل هذا ما يريدونه؟ هل لهذه الاسباب قامت الثورات والحركات الاحتجاجية في العالم العربي!
يعاني العالم العربي والاسلامي بشكل خاص من ظواهر عديدة لها علاقة بالكبت الجنسي وغياب التربية الجنسية الصحيحة للطلاب والشباب ولكن لا يمكن ان يكون البديل هو ممارشة الفحش والمنكر في العلن لنعبرّ عن رغبتنا بالتحرّر... وهل التحرّر يعني الانفلات من الضوابط والقيم والمعايير الأخلاقية والدينية والانسانية؟... وهل هذه هي الطريقة التي تعبرون فيها عن خوفكم وقلقكم من السياسات الاجتماعية القادمة للأحزاب الاسلامية القادمة بفعل صوت الناخب العربي في مختلف الدول العربية التي شهدت سقوط انظمة أو تعديلات دستورية وهل أنّ رؤيتنا لصور ناشطة مصرية عارية او ممثلة تونسية عارية ستنقذ المرأة العربية من ظلم القوانين العربية المجحفة بحق النساء وهل ان صدورهنّ العارية ستغيّر من الصور النمطية التي يحملها الرجل العربي عن المرأة العربية؟... وهل ان مبادرات العرّي وممارسة الجنس العلني ستغيّر واقع الفتيات العربيات اللواتي يتعرّضن للتحرش الحنسي بسبب غياب القيم الخلاقية في عقول الرجال العرب؟ ا و انها ستغيّر موقف المشرّعين للقوانين في البرلمانات العربية لتجريم العنف الأسري والتحرش الجنسي واغتصاب القاصرات وسواها من مظاهر تعنيف المرأة... وهل ان ملايين الرجال العرب الى المنتديات وصفحات التواصل الاجتماعي لرؤية صور العري لمن تدعين انفسهن بانهن ناشطات عربيات سيزيد حجم مشاركة المرأة في القرار السياسي في الانظمة العربية الجديدة؟...
وللمفارقة العجيبة في بلدان العرب انّ تسمّى ناشطة كل فتاة تكلّف نفسها عناء النزول مرة الى شوارع ميادين الاعتصام والثورات او من تكلّف نفسها عناء السفر بضع مرات لحضور مؤتمرات الغرف المغلقة وقاعات المنتديات بين بلد وآخر في حين لم نسمع لها يوما عن مبادرة ملموسة احدثت من خلالها تغيير ما أو وعي ما تجاه قضية معينة. في العالم العربي اصبح توزيع الألقاب هو الأكثر سهولة على اهل الصحافة واصبح الترويج لأصحاب الالقاب الممنوحة متعة لا يضاهيها اي متعة او هواية أخرى... فتلك وصفوها بالاعلامية لمجرّد انها كانت عارضة أزياء وقامت بتقديم برنامج ترفيهي يطرح لائحة بأهم عشر اغنيات في ساحة الغناء العربي لهذا الشهر واخرى وصفوها بكونها كاتبة لمجرّد انها نشرت كتاب خواطر فيه تجربة فشل قصة حب او قصتينّ في حياتها والثالثة يعتبرها كثيرون مدوّنة كونها تكتب كل اسبوع ثلاث اسطر على مدوّنتها الشخصية تعبرّ فيها من واقع اجتماعي او اقتصادي تعيشه في محيطها...والرابعة تنال لقب المرأة الأكثر تاثيرا في بلدها او امتها فقط لانّها تغنّي اغاني ضاربة والخامسة تنال لقب مناضلة نسائية لانها تعرّت دفاعا عن حقوق المرأة العربيةّ واللائحة طويلة جدا من تناقضات الألقاب في مجتمعنا العربي...
خلاصة الكلام أن ثورة حقيقية مطلوبة على الفساد النفسي والكبت الاعلامي في العالم العربي قبل اي ثورة اخرى على الأنظمة السياسية كي لا تصبح كل امرأة عارية هي نموذج المرأة العربية في ايصال رسالتها الى الرأي العام وكي لا تكون تصريحات العاريات على الفايسبوك هي الاصوات الوحيدة التي يسمعها الشباب العربي...
ناشطة وصحافية لبنانية، والمديرة التنفيذية للمركز الدولي للتنمية والتدريب وحلّ النزاعات في بيروت، لبنان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)