الجمعة، 14 أغسطس 2015

منظمة العفو عن الدعارة الدولية .. سلامة الياس


لا افهم سببا واضحا لدهشة المندهشين من منظمة الدعارة  الدولية /  العفو الدولية سابقا / بعد توصيتها الاخيرة بعدم تجريم البغاء و ضرورة عدم ملاحقة محترفات الرذيلة جنائيا .. بل والتوصية بتعميم ذلك الفكر الشاذ في جميع ارجاء المعمورة .. بداية لسنا بصدد مراجعة هؤلاء المنحرفين اصحاب هذه الدعوة الخبيثة .. فالحديث مع امثال هؤلاء سيفتح بابا لئيما من ابواب السفسطة و الجدال الذى لا طائل من وراءه .. و لكن كلامنا اليوم موجها للسادة و السيدات من زمرة دعاة الحرية و الشفافية من ابناء جلدتنا ممن اعمتهم الشعارات البراقة و الكلمات الرنانة .. عن رؤية حقيقة هذة المنظمات المشبوهه و ما تروجه من تعاليم ظاهرها الاصلاح و باطنها البغاء  .. فالحرية لدى هؤلاء يا سادة ليست مبدء بل حالة .. بمعني انها ليست مبدأ مقولب يتم تنفيذه علي الجميع دون افراط او تفريط .. و بغض النظر عن الفوارق المتعارف عليها .. و انما حالة بشرية بحتة تخضع لمزاجية اصحابها .. ونوعية الضغوط المتعرضين لها ..  فكلما زادت هذه الضغوط افتعلوا اللطميات و اتقنوا البكائيات و دعموهما بالاكاذيب و الاساطير اذا ما اقتضت الحاجة  .. لابتزاز مشاعر الحالمين و اصحاب العقول الضعيفة و القلوب المريضة .. لدعم مسيرتهم نحو الحرية التي ينشدونها هم .. لا ما يجب ان تكون عليه  .. اما اذا ما استشعروا التمكين و ضمنوا الدعم و الداعمين .. سارعوا لكشف عوراتهم و مكنونات انفسهم اللئيمة .. فلا عجب ان تظهر مثل هذه الدعوة الخبيثة الان بعدما وضعهم المغيبون في مكانة لا ىستحقونها ..
نهاية القول ..  لا تندهش من ابناء النخاسين اذا ما شيدوا بيتا للدعارة  .. فهذا ما وجدوا اباؤهم عليه 
فاذا كنت من داعمي هؤلاء الشواذ فهنيئا لك بلقب قواااااااد

الأحد، 9 أغسطس 2015

الروليت السياسي .. سلامة الياس


المغامرة و المقامرة وجهان لعملة واحدة .. عملة اللعبة السياسية .. و للاسف المريب فان اغلب نخبنا السياسية لا تتقن التمييز بينهما .. فتركن للمزج بين الاثنين مزجا مضحكا احيانا .. و مثيرا للشفقة احيانا اخرى .. و مثيرا للشك و الريبة اغلب الاحيان .. فتجد هذه النخبة تسعي دائما لجني المكاسب اولا قبل موسم الحصاد .. مغامرة بمصالح الوطن في روليت سياسي محفوف بالمخاطر .. لتكتشف بعد فوات الاوان انها قامرت بما لا تملك لجني ما لا تستحق .. في محاولات رخيصة ان لم تكن دنيئة لابتزاز النظام و منظريه لاختلاس مكاسب شخصية .. او للارتماء في احضان النظام لايهام الخصوم و المؤيدين علي حد سواء بقوة لا تمتلكها لابتزاز هؤلاء و هؤلاء في محاولة منها لفرض نفسها كبديل لا يجوز الاستغناء عنه .. ليكتشف الجميع انها مجرد ادوات يستغلها نظام عبقرى قوى .. يعمل طبقا لجدول زمني و مكاني لا يتغير مهما تغيرت الظروف ..تاركا مثل هذه النخب الهلامية تتطاير كالغبار يعافه الناس و مع الوقت يتلاشي دون اثر او ذكرى .. النخبة في عالمنا العربي و الاسلامي للاسف المريب تتاجر في بضاعة اتلفها الهوى

الثلاثاء، 14 يناير 2014

لماذا سنقول نعم ان شاء الله للدستور الجديد ؟.. للأستاذ خالد هلال

KhaledAbo Gabal
لماذا سنقول نعم ان شاء الله للدستور الجديد 2014
1-لأننا تعبنا من كلمة لا على كل شئ ولأى شئ...كلمة لا عمال على بطال
هى معارضة من أجل المعارضة فقط .
2-لأننا نتمنى لبلدنا الاستقرار وأولى خطواته اقرار الدستور الجديد .
3-لأننا قرأنا الدستور وهو فى المجمل عمل ممتاز لكنه لا يتصف بالكمال
لأنه عمل بشرى قابل للتغيير بعد ذلك .
4-لأننا ننظر الى الخطوات القادمة بعد اقرار الدستور و أهمها اختيار رئيس
قوى واثق من نفسه عنده حنكة سياسية وله هيبة تجعل من يسبه أو يتطاول
عليه يفكر ألف مرة قبل أن يسخر من الرئيس .
5-لأننا لسنا منقادين ولا نتبع أى فصيل ورأينا من رأسنا .
6- لأننا أحرار ولنا عقول نفكر بها ولا يملى علينا غيرنا ما نقوله وما نفعله .
7- لأننا مللنا المتنطعين والمتفلسفين والمتفذلكين .
8- لأننا نحب بلدنا ونعتبرها بحق أم الدنيا .
9-لأننا بسطاء ولا نطلب ما ليس لنا ولا نطمع فى سلطة أو جاه أو منصب .
 
 10-لأننا نعرف أقدارنا وطبيعة أهل بلادنا ونعرف من يصلح لحكمهم .
نسأل الله لمصر الخير والسلام...نقول نعم ولا نحجر على من سيقول لا
أو حتى يقاطع...فكلنا أبناء بلد واحدة...والخلاف فى الرأى لا يمنع للود قضية...
دامت مصر سالمة ودام أهلها فى سلام ......خالد هلال .

السبت، 11 يناير 2014

تاني مرة سلامة الياس يكتب : نعم نعامين 3 نعمات للدستور




نعم .. بالطبع سأذهب لأقول نعم لمسودة الدستور القادم ( 2013 ) و أنا مطمئن وواثق من صحة ما أعتقد تماماً .. سـأذهب لآقول نعم و أنا مغمض العينين والآنف و الأذن و الحنكرة .. كما فعلت من قبل مع دستور نص الليل 2012  ( مرسي و شركاه ).. مغمض العينين لأنني لم أطلع علي مسودة الدستور سواء القديمة أو التي تم تعديلها ..فأنا أؤمن بالتخصص و لا أفتي فيما لا أعلم ( فمن قال لا أعلم فقد أقتي ) .. و لذا حرصت علي إستفتاء رجال قانون أثق بهم (إدى العيش لخبازه و لو هياكل نصه ) .. و إستأنست بالرأى الأكثر قبولاً .. ألا و هو أن معظم مواد الدستور لا غبار عليها و كان معمول بها في دساتير سابقه .. و لا يُنكر أن هناك مواد معيوبه مشبوهه و لكنها لا تمثل تهتكاً قانونياً يستوجب الرفض القاطع .. بل هي عيوب يمكن إصلاحها تشريعياً .. و ما لا يدرك كله لا يترك كله .. خاصةً و أن هذا الدستور يعد من الدساتير المرنة المطاطة التي تقبل الإصلاح و التعديل بلا تعقيد .. فلا يشترط مثلاً وجود نسبة تصويتية محددة لإقرار أى تعديل فيما بعد كما في بعض الدساتير الجامدة .. و لأنني علي يقين بأن ملهاة دستور جهنم  و مواده المشبوهه ليس  المقصود بها من سيقول لا .. فهؤلاء نسبه غير مؤثرة دوماً و لا معني لوجودها إلا لإستكمال الديكور السياسي .. و لكنها موجهه لمن يجب أن يقول نعم من أبناء الشعب المصرى  يميناً أو يساراً  .. فلا يخفي علي أحد أن معظم الجماعات الإسلامية ترفض مثل هذه الدساتير البشرية  شكلاً و موضوعاً .. لما يغلب عليه من قوانين وضعية تخالف الشريعة الإسلامية .. و حتي يتم إستثمار الصدام الحتمي بين هذه التيارات و إخوان مرسي في هذه المرحلة .. تم توجيه أرانب النظام من أقطاب اليمين و اليسار لإفتعال حرب سياسية معلنة .. تجُبر أبناء التيار الإسلامي للإلتفاف حول رجال النور و مؤازاراتهم ضد دعاة اللمز و الغمز و التشكيك من صبيان الإخوان ..  وإقتناص الفرصة الذهبية لإبتلاع الواقع السياسي ..  و فرض السطوة و النفوذ علي الجزء المبهر من البلاتوه السياسيى ..فضلاً عن إستعراض قوتهم الحاشدة الناجزة .. و حرمان قوى  التهتك و الإنحلال من أهل اليسار من دور البطولة الأول في الشارع السياسي  .. وتمرير هذا الدستور أياً كانت عوراته .. أملاً في تدارك ما به من عوار شرعي في مراحل قادمة   ..  و أعتقد أن تصاعد الأحداث خلال هذه الأيام القليلة حتمي و ضرورى للضغط علي كافة مناصرى خارطة تصحيح الطريق ..  و خاصةً أعضاء حزب الكنبة التي أشرف بكوني واحد منهم للإلتفاف حول قادة و منفذى خارطة التصحيح .. و تقديم البرهان القاطع للعالم أجمع أن ما حدث في مصر يوم 30 -6 كان حتمية و اقعية  لا مفر منها للتخلص من مغامرة سياسية غبية كادت تنتهي بكارثة إنسانية  .. و كذلك الضغط علي كافة قوى اليسار لتجنيد أبواقها الإعلامية للترويج و التوجيه بنعم حتي لا ينفرد حزب النور بأكاليل الغار و الإنتصار  .. مما سيكون له عظيم الأثر في دفع الجميع للهرولة نحو صناديق الأقتراع لإنهاء هذا الصراع بين القوى السياسية بنسبة تصويتية إيجابية قد تتجاوز ال70 في المائة   ... سأذهب لأنني أعلم أن النظام سيعمل علي تعديل كافة النصوص المختلف عليها .. حتي لا يصطدم بالمجتمع الدولي عندما يتم تفعيل هذا الدستور تشريعياً .. و يكتشف أن بعض مواده تخالف عهوداً و مواثيق دولية أخذتها الدولة علي نفسها فيما مضى .. فيصبح سجيناً لقمقم صنعه بيديه ..  و سأسد أنفي لأتفادى رائحة الصرف الصحي و أكوام القمامة المحيطة بغالبية المدارس التي ستقام بها لجان التصويت .. و سأغلق أذناي حتي لا أسمع نحيب و عويل النخبة الهلامية التي لا تمل من ترويج أنصاف الحقائق و إدعاء البطولات .. كما سأغلق أذناى حتي لا أسمع الشعارات الثورية البراقة الزائفه من اليمين و اليسار .. فقد قطعت عهداً علي نفسي بألا أتبني فكراً ثورياُ و لو نبعت المياه من بين يدى أصحابه .. فهو فكر مشبوه و ثأرى .. لا يأتي بخير و لا يدعو إليه .. أما الحنكرة فلم أفكر مطلقاً في دعوة أى شخص أو توجيهه للموافقة علي هذا الدستور .. فأنا أؤمن أن كلٌ منا له حرية الإختيار بشرط أن يتحمل تبعيات إختياره .. سأذهب لأقول نعم .. لله ثم لصالح هذا الوطن الحبيب ... حتي ننقذ ما يمكن إنقاذه من بين الأيادى الخبيثة التي تتربص للفتك بالوطن و مواطنيه .. و حتي ننقذ أنفسنا من هذا الفكر الثورى اللئيم قبل أن يتحور إلي فكر ثأرى إنتقامي يغتال الأحلام و الأماني .. سأذهب لأقول نعم .. لله ثم لصالح هذا الوطن الحبيب .. حتي نتخلص من تجار الدين و محتكرى كلام الرب العظيم .. و حتي نتخلص من جميع رايات الفتنة و الضلال .. نهاية القول ألف باء سياسة .. ما لا يدرك كله .. لا يترك كله .. سأذهب لأقول نعم ..  و لذا حرصت علي كتابة هذه السطور لأقول نعم نعامين 3 نعمات للدستور ...فقد لا أتمكن من دخول لجنتي الإنتخابية نظراً للزحام الشديد المتعمد مثلما حدث معي العام الماضي  ..  و حسبي الله و نعم الوكيل

الأحد، 24 نوفمبر 2013

مامضيَ لن يعود .. قصــــــة قصــــــيرة بقلم/مصطفي صادق المهدي



جلس وحيداً في فضاء الكون الفسيح وجالَ ببصره صوب السماء
فبينهما رباط وثيق منذ الطفولة فعادت به الذاكرة إلي طفولته البريئة حيث صفاء الذهن وطهارة القلب وعُذرية الفكر
ولم يدري بنفسه حين تساقطت الدموع من عيناه علي عهد مضي
بـ أحلامه الخضراء وصدي ضحكات كانت تملأ الكون صياحاً وبهجة ومرحاً
لم يكُن يعلم أن الحياة أقسي من براءة أحلامه وأنه حين يمضي به العمر
ويكبر سوف تموت احلامة الخضراء بداخله كما تموت أوراق الشجر في الخريف
لم يكُن يعلم أن الحياة سوف تغتال ابتسامته .
ثم خرج من ذكريات طفولته مُحملاً بشلالات من الدموع المنهمرة وآلآم تمزق
جنبات النفس
ثم نظر حوله فـَ ارتد إليه بصره حزيناً فقد خلا الكون مِن كل مَن كان يحبهم
ويشعر بالأمان في احضانهم وطغت عليه دموعه وهزمته فاستسلم لها
فـَ علا صوت بكاؤه وظل يُتمتِم بعبارات غير مفهومه وكأنه يهذي علي أثر
حُميَ قد أصابته ولكنه لم يكُن يهذي ولم تُصِبه الحُميَ ولكن....
كان يسأل نفسه بعد هذا العمر
ماذا حدث ؟
لماذا تبدلت الحياة وتغيرت ملامحها
أين ذهبت ابتسامتنا البريئة؟
ولماذا اغتالت الحياة كل أحلامنا
أين مَن كُنا نُحبهم؟
مات منهم الكثير ومَن تبقي رحل عنا....

ظل يتساءل كثيراً ..أين ولماذا ولكن...دون أن يجد لأسئلته أجابه
ثم أغمض عينيه قائلاً .....
مامضيَ لن يعود

كانت هذه هي آخر كلماته قبل أن يجدوه مستنداً إلي شجرة في إحدي
الحدائق المفتوحة وقد فارق الحياة

مصطفي صادق المهدي

السبت، 23 نوفمبر 2013

تحيا جمهورية غانا الكروية .. سلامة الياس .. الوطن البحرينية


صحيفة الوطن البحرينية -
لا أستطيع أن أصف مقدار سعادتي و شماتتي في الوسط الرياضي في مصر بعد العلقة السوخنة التي نالها لاعبي المنتخب المصرى في كوماسي علي أرجل أبناء الأشانتي الموهوبين الأفذاذ .. شماتة بطعم المرار علي ما وصل إليه حال منتخب الفراعنة كبير حملة صولجان الكأس الأفريقي حتي الأن .. سعادة ممزوجة بالشفقة علي جهاز رياضي لا يعرف الفرق بين البطولة و الأمنية .. من السهل أن تحلم و تتمني كيفما تشاء و يحلو لك ( المهم تتغطي كويس ) .. أما إذا أردت أن تصبح بطلاً فشيءُ آخر .. لا يعرفه سوى من يملكون روح البطولة مثل أبطال غانا الكبار الذين أمتعونا بفاصل كروى موزيكي .. أنسانا النشاز الكروى الذى تسابق لاعبوا منتخبنا في عزفه و إرتجاله .. عادةً لا أتابع الشأن الرياضي في مصر منذ زمن خاصةً بعدما تحكمت في مجريات أموره شركات الرعاية و حكماء السبوبة .. الذين لا يهمهم شأن الرياضة بقدر إهتمامهم بنجوم بعينها لإبتزاز الجماهير إعلانياً .. فضلاً عن بغضي لكارثة حقيقية تسمي الأولترااس الغوغائي الذى أعلن نفسه وصياً علي اللعبة و أهلها بدون مناسبة .. ناهيك عن إعلام الشليلة الذى فرض علينا نوع واحد فقط من الرياضة و أهلها .. فهمش و حطم ألعاب أخرى هي أهم و أجمل من الكورة ( الكوشت ) التي أصابت المجتمع المصرى بلوثة مجتمعية و تعصب ممقوت ,, و بالرغم من هذا كله حرصت علي متابعة الشوط الأول من المباراة ممنياً النفس بمشاهدة ممتعة لمنافسة قوية بين أفضل منتخبات القارة السمراء .. و الحقيقة تقال لم يخيب المنتخب الغاني ظني خلال خمس و أربعين دقيقة بالرغم من يقيني أنه لم يستخدم قوته المفرطة في التلاعب بالكرة .. في حين أصابني الغثيان و إحساس غريب بالعجز كلما تأرجحت الكرة بين أقدام لاعبينا .. خمس و أربعين دقيقة فقط فضلت بعدها النوم للهروب من هذا الكابوس المزعج .. وبعد عدة ساعات صحوت علي صوت رنين الهاتف ليخبرني أحدهم بحجم الهزيمة النكراء المستحقة التي نالها منتخبنا الكروى .. طبعاً مستحقة بل ومع الرأفة .. خاصةً بعد الموقف المخزى للتلفزيون المصرى و إذاعة للمباراة (سرقة ) .. نعم فبغض النظر عن كراهيتنا لهذه القنوات و مموليها لما لها من دور في تنفيذ مخطط الفوضي الخلاقة الأمريكي في مصر .. إلا أن هذا لا يمنعنا من أن نقر حقيقة أن ما حدث كان سرقة ( و لوى دراع ) .. نهاية القول إستمتعت بالمنتخب الغاني الكبير و جمهوره الذواق الذى لم يمل من تشجيع فريقه طوال المباراة .. تحية خاصة لأمل أفريقيا و الناس الغلابة ومفاجأة كأس العالم القادمة بإذن الله ... و تحيا جمهورية غانا الكروية
http://eleeas6.blogspot.com/2013/10/blog-post_16.html
http://www.alwatannews.net/ViewMinbarak.aspx?ID=LJy833338okoP7HGL1d833338Sg4Fe0w933339933339

السبت، 5 أكتوبر 2013

أبطال أكتوبر .. شكرا ً .. سلامة الياس





 كان عمي الكبير رحمه الله يصر علي أن تجتمع العائلة عنده يوم السادس من أكتوبر من كل عام  لمشاهدة العرض العسكرى بعد حرب الأنتصار و حتي يوم الغدر عام 81 في شبه إحتفالية فيها كل ما لذ و طاب من المشروبات و الحلوى
و هو يجلس منتشياً بيننا في زهوا و إفتخار فقد خدم بالجيش المصرى العظيم 15عام بدايةً من عام 59 وحتي 74 و كنا نخفض صوت التلفاز لنستمع لقصصه وحكاياته  عن الأبطال الذين نشاهد صورهم عبر الشاشة الصغيرة 
فهذا السادات عبقرى الحرب و السلام 
و من علي يمنيه أعظم طيارى القرن و قائد القوات الجوية و الضربة الأولي
حسني مبارك
و من علي يساره الوحش الكاسر أبو نهضة صناعة السلاح في مصر
أبو غزالة
و من حولهم الفريق فلان بطل الموقع الفلاني و هذا اللواء فلان قائد الكتيبة  كذا التي أذاقت ال صهيون المرار 
و هذا و هذا و هذا و لا يترك منهم نفراً إلا حدثنا عن بطولاته و جسارته و شجاعته 
و كنا صغاراً لا يتعدى الواحد منا العشر سنوات و لا يعنينا سوى حلو القصص و حلو الطعام .. حتي كان يوم الغدر و الأبطال يزهون في ملابسهم الموشاة بنيايشين الفخر و الإنتصار 
وفجأة يظهر قاتلٌ مأجور يغتال البطل يوم عيده و يغتال معه فرحة الأبطال
بل يغتال فرحة شعب
و يغتال معها فرحة عمي و هو يتحرك كالمغشي عليه من صدمة الموقف وبشاعة الجريمة
و هو يهذى بكلمات لا أنساه : ليه .. ليه ؟ ده ذنب الأبطال اللي رجعوا لينا الأرض و الكرامة و الرجولة
عملتوا من أصحاب النكسة أبطال وتقتلون أبطال النصر
هما دوول اللي رجعوا لرجال مصر رجولتهم بعدما فقدناها ذلاً و أنكساراً في 67
 وقتما كان أصحاب النكسة يتقاسمون أغنام السلطة ونحن علي الجبهة نتمني الموت 
للتخلص من مرارة الخيانة و ذل الفرار و ترك جثث الشهداء تنهشها الكواسر
و ها أنا مازلت و سأظل أتذكر هذا اليوم و أتذكر كلمات عمي رحمه الله 
و سأظل أتذكر أيضا ً أنني لم أره متبسماً بعدها حتي مات
رحم الله الجميع و أسكنهم الفردوس الأعلي و جزاهم عنا و عن الإسلام خير الجزاء
و أقول … أبطال أكتوبر شكراً
السلطانية: أبطال أكتوبر .. شكرا ً .. سلامة الياس:  كان عمي الكبير رحمه الله يصر علي أن تجتمع العائلة عنده يوم السادس من أكتوبر   لمشاهدة العرض العسكرى بعد حرب الأنتصار و حتي يوم ال...