الأربعاء، 18 يناير 2012

أبناء مبارك......من هم ؟؟؟ وماذا يريدون ؟؟؟ .. محمد عبد العزيز

هم جماعة ليست أبدا بالقليلة من شرفاء الوطن وأبنائه المخلصين .....جماعة من رجال الوطن ونسائه هم نموذج مشرف مضيء في زمن قل فيه أمثالهم , إن لم ينعدم ......تعمد الإعلام تهميشهم وغض النظر عنهم , وإن فعل فبالإشارة إليهم بكل تهمة رديئة مزرية . 
تناساهم الجميع , أو تعمدوا تشويههم والتقليل من شأنهم ......وآليت على نفسي في ذكرى مرور عام على الثورة , وبداية عام جديد , إلا أن أبعث لهم ببرقية إعزاز تقدير , وتعظيم سلام وتحية غرّاء .... 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك ..... لأنهم لم يتلونوا كما تلون الآخرون , الذين كانوا يكيلون المدائح والمحامد للرئيس مبارك , ثم كالوا له الشتائم واللعائن , وأصناف التهم والمعايب مع أول ضوء لاح لرحيله عن السلطة !!!!! . 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك ..... لأنهم واجهوا بكل ثبات وشجاعة منقطعة النظير هذا السيل الهائل من الهجوم الكاسح والحملة الشرسة عليهم من جميع الصحف والكتاب والإعلاميين المتحولين , والقابعين أعواما في الجحور , واجهوا التخوين والتشكيك في أغراضهم ونواياهم , والسخرية والتهكم بألفاظ لا تدل إلا على نفوس سقيمة مريضة , والسب والشتم بأبشع الكلمات والألفاظ , بل والذهاب إلى أبعد مدى بالمطالبة بمحاكمتهم لعدائهم للثورة !!!!!. 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك ...... لأنهم نأوا بأنفسهم منذ اليوم الأول لتنحي السيد الرئيس عن المشاركة في الأعمال التخريبة والمليونيات الهدامة متعددة الأسماء والأغراض , ونأوا بأنفسهم عن أي اعتصام أو طلبات وأغراض شخصية من شأنها الإضرار بالوطن والصالح العالم , ونأوا بأنفسهم عن كل ما من شأنه أن يسبب الضرر والأذى ولو بأصغر ذرة من كيان الوطن . 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك.....لأنهم أثبتوا للجميع أن الوفاء عملة نادرة , لا يتعامل بها إلا القلائل من البشر , أصحاب القلوب السليمة الراقية ...واجهوا التهم التي كيلت إليهم من اليوم الأول بأنهم من البلطجية والخونة , ثم بأنهم من أتباع الحزب الوطني والمستفيدين منه , ثم بأنهم مأجورون من بعض رموز النظام السابق القابعين خلف السجون , ثم بأنهم سرعان ما سينفضون عن رئيسهم مع أول ظهور له خلف القضبان , وسيعلمون بعدها علم اليقين أن رئيسهم أصبح جزءا من الماضي , وأن عليهم أن يتكيفوا مع الواقع الجديد , ويسارعوا بالانضمام للآخرين للحاق بالغنيمة , ومحاولة الحصول ولو على جزء صغير من الكعكعة التي يتكالب عليها الجميع !!!.....ولكن هيهات , إذا بهم يسطرون صفحة أخرى مضيئة في سجل وفائهم المشرف الحافل , ولا يزيدهم رؤية الرئيس خلف القضبان إلا إصرارا وعزيمة ومضيا نحو هدفهم المنشود , وهو رفض إهانته , وإثبات براءته . 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك.......لأنهم عرفوا وحفظوا قيمة علماء الأمة وشيوخها الفضلاء , فلم يفعلوا كما فعل غيرهم ممن انعدم حياؤهم وتربيتهم , وتدنت أخلاقهم إلى حضيض لا قعر له , الذين هاجموا علماء الأمة وأئمتها بكل لفظ قبيح منحط , لمجرد أنهم دافعوا عن القوات المسلحة المصرية , ولم يسيروا معهم في موكب الهجوم البذيء على المجلس العسكري , ومؤيديه من الشعب المصري النبيل ... 

تعظيم سلام وتحية لأبناء مبارك .....لأنهم أرسوا مبدأ هاما من مبادىء الأخلاق الرفيعة , والقيم المشرقة المشرّفة , وأثبتوا بالفعل أن النجوم المضيئة لا تظهر إلا في أحلك الليالي سوادا..... 

لست من أبناء الرئيس مبارك , ولا حتى من محبيه , ويعلم جميع المحيطين بي علم اليقين أنني ما كنت يوما محبا للرئيس , لا ولن أكون .....ولكن الوفاء والإخلاص يقتضي مني عدم نكران جميله وأفضاله وإنجازاته في البلاد.... 

يقول أندريه موروا ( André Maurois ) الأديب الفرنسي الشهير : ( تنكشف الأخلاق في ساعة الشدة ) ......وبالفعل , فقد انكشفت ساعة الشدة عن أعلى وأرقى درجات الوفاء والأخلاص , والنفوس الأبيّة النبيلة , لدى أبناء مبارك ومؤيديه الشرفاء......
محمد عبد العزيز بوابة الأهرام الأليكترونية

الجمعة، 13 يناير 2012

كسل صحفى ... بقلم الكاتب الكبير حلمي النمنم

الصحافة المصرية ليست بخير، وحالها أيام مبارك كان أفضل منه الآن، رغم أن سقف الحرية ارتفع كثيراً وربما أطيح به، لكن سقف المهنية انخفض جداً جداً، تدقيق المعلومات مفتقد، وكثير من الشائعات يجد طريقه إلى النشر كأخبار، وهناك خلط واضح بين المعلومة والخبر من جانب والرأى من جانب آخر، فى زمن مبارك كانت جماعة التوريث تتصيد أى هفوة مهنية للصحفيين، ولذا كان التدقيق فى المعلومة مهماً وضرورياً، شخصياً، خضعت للتحقيق فى يوليو 2005 بمكتب النائب العام إثر بلاغ تقدم به أحدهم وكان مسؤولاً كبيراً لأننى كتبت مقالاً ناقض ما جاء فى عدة خطب لرئيس الجمهورية، واعتبر صاحب البلاغ أن ذلك عيب وكذب ويعد سباً وقذفاً ومسيئاً لمشاعره التى تثق فى كل ما يتفوه به الرئيس..

إلى هذا الحد كان التربص ولذا كان مطلوباً التدقيق الشديد وأن توزن الكلمات بميزان من الذهب، الآن ارتفعت هذه المحاذير، لكن لم يقابلها الاهتمام بالخبر والمعلومة، حيث تمتلئ الأخبار بكلمات مثل «ذكرت مصادر مقربة» ويقوم الخبر من أوله إلى آخره على تلك المصادر المقربة والمطلعة، وحين نخضع ما يقال للمنطق نجده متضارباً، ولا شىء مؤكد فيه.

ارتفاع سقف الحرية قابله عدم تدقيق وقابله أيضاً ما يمكن أن نسميه حالة من الكسل المهنى، وانعكس ذلك على فن «التحقيق الصحفى» الذى أراه يتراجع، تأمل واقعة الشاب القبطى الذى اتهم بأنه وضع رسوماً سيئة لرسول الله على النت، وتناثرت حول الواقعة كمية من المعلومات المتضاربة والمتناقضة، بدءاً من عمر ذلك الشاب، قيل 23 سنة ثم قيل 17 سنة، وقيل أيضاً إن هناك مدرساً له فى المدرسة هو الذى وشى به، وقيل بل إن الرسوم تم وضعها على موقعه لتوريطه وهكذا.. فى كل هذا توقعت أن ينطلق محقق صحفى إلى القرية التى منها هذا الشاب ويلتقيه ويلتقى أسرته ويذهب إلى المدرسة ويلتقى المعلم الذى قيل إن خلافاً وقع بينهما ويقابل الجيران ويعرف ما الذى جرى بالضبط، ويلتقى كذلك المحافظ ورجال الدين المسيحى ورجال المجلس العرفى، فضلاً عن خطباء المساجد الذين حاولوا تهدئة الموقف.. لكن لم يحدث شىء من هذا، وأغلق الملف بلا معلومة واحدة مؤكدة باستثناء وضع الرسم المسىء على الموقع.

واقعة ذلك الشاب وما جرى فى أسيوط ومدرسة منقباد ليست استثناء، تأمل ما جرى فى الانتخابات، فى الدائرة التى بها المرشح عبدالرحيم الغول، أحد الفلول الكبار، والذى ينظر إليه الكثيرون شزراً، فقد تناثر الكلام حوله فى الحادث الطائفى بنجع حمادى سنة 2009، وكثير من المراقبين يتابعون باهتمام ما يمكن أن يجرى فى هذه الدائرة، والأمر يقتضى وجود محقق صحفى هناك يتابع ويرصد ويقدم لنا المعلومات من الداخل.. على ماذا يراهن هذا الرجل وعلى من يعتمد فى معركته هذه.. من يسانده؟!.. من خصومه..؟!

تساؤلات كثيرة وكثيرة، ليست دائرة «الغول» فقط، بل عدة دوائر كانت تستحق المتابعة عن قرب ومن الداخل.. هل هناك من يمكن أن يجيبنا ميدانياً كيف ولماذا لم ينجح المهندس أبوالعلا ماضى؟ يمكن للمحللين أن يتحدثوا كثيراً وأن يقولوا آراء عديدة، لكن ماذا عن المعلومات والوقائع من داخل الدائرة وما جرى فيها؟ الأمر نفسه يمكن أن يقال فى الدائرة التى لم يوفق فيها جورج إسحق، قيل الكثير عن سبب عدم نجاحه، وكلها تحليلات، لكن لم نجد تحقيقاً صحفياً يرصد مباشرة ما جرى هناك ويستمع من أفواه مواطنى بورسعيد إلى شهاداتهم هم لأنهم الطرف الأهم فى هذه الواقعة، هذه فقط مجرد نماذج للكسل المهنى الذى تعيشه الصحافة الآن.

الكسل المهنى صاحبته حالة من الاستسهال، وسامح الله بعض القنوات الفضائية التى اعتمدت على اتصالات بعض الهواة فى المواقع الحية والصور التى يلتقطونها. هؤلاء الهواة أو المتحمسون من عموم المواطنين ينقلون غالباً انطباعاتهم أو مشاهداتهم الجزئية، لكنهم ليسوا محترفين، ومن ثم لا يرصدون أكثر من جانب فى المشهد، ولا يهتمون بتتبع وجهات النظر المتباينة والتى باجتماعها معاً يمكن أن تكتمل الصورة.

حالة الاستسهال تلك، والاعتماد على الهواة دون المحترفين، انتقلت إلى الصحافة، حيث ينقل الكثير من الصحف عن بعض الفضائيات، أى تنقل عن بعض الهواة فى نهاية الأمر، وهؤلاء الهواة فى حالات كثيرة قد ينقلون أخباراً ويتبين عدم صحتها، كما نقلت إحدى الفضائيات خبر احتراق المجمع العلمى المصرى ولم يكن قد احترق ولا اقتربت منه النيران.

قبل 25 يناير كنا نناضل من أجل إعفاء عقوبة السجن فى قضايا النشر وكنا نناضل من أجل صدور قانون لحرية تداول المعلومات، ولم يتحقق أى منهما إلى اليوم، وظهرت قضايا الثورة وأهدافها، فانشغلنا بها عن الطلبين المهمين، وهما فى تصورى فى قلب أهداف الثورة «الحرية»، وأضيف إلى عدم تحققهما حالة الضعف المهنى أو عدم الاهتمام بقواعد مهنة الصحافة، وهذا كله يمكن أن ينفجر فى لحظة ويحدث أزمات حقيقية، وأظنها بدأت..

ترى هل تنتبه نقابة الصحفيين ويتحرك مجلسها، وهذا من صلب اختصاصه، وهل تتحرك أيضاً مراكز الأبحاث والدراسات المعنية بشأن الحريات والمعلومات؟!.

المصري اليوم، أخبار اليوم من مصر

ماذا تفعل في زمن الخداع ؟ .. سماح بنت النيل


أشباه ناس وليسوا بناس أولئك الذين يرتدون زي العلماء ويتحدثون فيما لا يعرفون ....وآخرين يفتون فيما لا يفقهون ....وغيرهم يتصدرون المشهد قبل أن يتعلمون ويزعمون في ظاهرهم ما ليس في حقيقتهم ...حيث يكون شغلهم الشاغل الوصول لأهدافهم وتنفيذ مخططاتهم حتي ولو علي رقاب الأبرياء أو دماء من نذروا حياتهم لله وللوطن أو علي حساب بلد بأكمله......... فهؤلاء النوعية من الناس يستحقون أي مسمي آخر لا ينتمي إلي البني آدمين لأنهم لا يعرفون الحب ولا الرحمة ولا يدركون معني الوطنية لا قولاً ولا فعلاً......
فها هم يوجهون طلقاتهم نحو وطنهم الذي ما زال في مرحلة التعافي من جروحه المتلاحقة دون أن تأخذهم به رحمة ولا رآفة
ويخادعوننا تحت مسمي الحرية والديمقراطية
وللأسف هناك الكثير ممن ينخدعوا بهذا الكلام ويصدقونه قبل إعطاء أنفسهم برهة من الوقت للتفكير أو بذل أقل جهد لمعرفة الحقيقة المتوارية وراء ستار الحرية
فعاشوا الوهم وصدقوا السراب
ولكني علي يقين أنكم إذا إستطعتم أن تخدعوا بعض الناس لبعض الوقت فلن تستطيعوا أن تخدعوا كل الناس كل الوقت
وما دمنا نعيش الآن زمن الخداع فلا نتعجب
أن يهان فيه الأبطال ... ويمجد فيه الأندال
فمن كان بطلاً يجاهد في سبيل خدمة وطنه وشعبه ويسعي لعدم تفرقة الأمة العربية والأسلامية ورفض هيمنة الغرب
أصبح الآن حبيس ومدان ومهان
ومن كان عميلاً لحساب الأمريكان ويقبض بالدولارات أصبح الآن بطل شعبي وله مكانة مرموقة وجمهور ومؤيدين
وربما يصبح رئيس الجمهورية ليه لأ ...
فعندما يبني الصعاليك أحلامهم فوق أنقاض الوطن وأمجاد الأبطال ... ينهار الوطن
وعندما تقدس دماء الخونة وتستباح دماء الفرسان .... ينهار الوطن
وعندما نصدق الكاذب ونكذب الصادق .... ينهار الوطن
وعندما نؤمن الخاين و نخون الأمين ..... ينهار الوطن
وعندما يتحدث السفهاء بقول خير البرية .... ينهار الوطن
والسؤال هنا هل زمن الخداع الذي نعيش فيه الآن هو ما أشار إليه رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم
في حديثه الشريف .. حيث قال : ستأتي عليكم سنين خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤمن فيها
الخاين ويخون فيها الأمين ويحكم فيها الرويبضة... قيل وما هي الرويبضة يا رسول الله ؟؟ قال : الرجل التافه يتحدث في أمور العامة
فإذا كانت الإجابة بنعم :
فأغلق عليك بابك وليسعك بيتك ولتبكي علي خطيئتك
لتآمن نفسك من شر الفتن والخداع....ولتآمن غيرك من أن يفتتن بك
ولتدعو ربنا .. أن يكفينا شر كيد الكائدين ومكر الماكرين وخداع المخادعين وغدر الغادرين .
8-1-2012 | 19:32 17 بوابة الأهرام

يا للعار .. حتي لو كانوا من الثوار .. نجوى عبد العزيز


بالوسطي والسبابة وكل أصابعهم استخدموها هؤلاء المتظاهرون بالتحرير وبشارع قصر العيني بإشارات مخلة بالآداب لإثارة القوات والشرطة.. وكأنني أري أعضاء تنظيم عبدة الشيطان التي قمت بتغطيتها في التسعينيات ثم تطور الأمر الي قيامهم برشق الشرطة بالحجارة وخلع حوائط الجرانيت وتكسيره لذلك،

ولأن الشيء لزوم الشيء فالبنات التابعات لهم قمن أيضا بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف ومؤازرتهم بالصوت والفعل وتكسير الطوب والوقوف معهم في القذف والرشق. يا إلهي أي تدريب هذا وأين تلقوه.. وأي قلب قوي هذا علي وطنه وما الدوافع التي جعلتهم أقوياء علي وطنهم وعلي تراثه وشعبه، لقد شاهدت وبكيت، بل كاد الأمر يصل معي وغيري ممن شاهدوا هذه اللقطات الي اللطم وشد شعر رأسنا من خيبة الآمال والخيانة العظمي التي نراها أمامنا.. أناس يحاربون أعداء الوطن ويحرقون وطنه، كأننا أمام انتفاضة أطفال الحجارة أؤ عمليات تخريبية في بعض الدول المحتلة.. الخ.
يا إلهي من هؤلاء ومن دفع بهم الي هذا المكان لارتكاب جرائم تخريب الوطن.. أي مصيبة قذفت بهم علي مصرنا لسنا في حاجة الي المزيد من المصائب.. هل هؤلاء متظاهرون؟ هل هم مصريين؟ هل كانوا يوما بيننا يشربون من ماء هذا الوطن ويأكلون من خيره لا.. لا.. وألف لا.. لا لمن يخرب وطننا لا لمن يتاجر بالثورة لا لمن يتعدي علي خير أجناد الأرض لا لهم ولمن وراءهم ومن معهم لا لمن يتركهم يخربون في الميادن الذي يقرأ الصحف وعناوينها أتحداه حتي لو كان قلبه كالحجارة أن ينخرط في البكاء رجلا كان أو امرأة.. فالعناوين تقول معركة دامية.. ومصادمات عنيفة أمام مجلس الوزراء.. مواجهات بالمولوتوف وشيخ يحرض الموجودين بالميدان علي العصيان وآخر يصدر فتوي تحريم.. كل هذا يصب في التحريض والاستفزاز كل يوم جمعة وما بين الجمعتين «الدنيا تخرب» من أفعالهم.. يا ناس هو فيه إيه يا أمة.. يا معتصمون ماذا تريدون.. يا كل مخرب باسم الثورة.. أتريدون أن تخرب الدنيا وتقعدوا علي أنقاضها.. لقد حولتم أبهي ميادين مصر الي ساحة حرب وقتال ودمار، حولتم تراث مصر الي رماد، خربتم البلد بأيديكم، تاجرتم بدماء الشهداء.. تاجرتم بكل شيء.. ثم ترفعون علامات النصر!! أي نصر هذا، خربتم البلد.. حرقتم التراث.. وقفتم حائلا أمام سيارات الإطفاء لمنعها من الوصول لإنقاذ ما خربتموه أيها المخربون.. أتصفح الصور لا أري إلا الخراب والدمار هل تحاربون عدو الوطن، هل تخربون في إسرائيل أيها العميان هذا وطننا لا وطنكم، ارحلوا إن شئتم الي بلد من يدعمكم.. أي علامات نصر هذه يا صبية.. يا فتيات.
«السيارات» حتي بنات حواء يحملن المولوتوف وحجارة وجرانيت.. أين أسركم.. أين المسئول عنكم.. أين تربيتم.. كل هذا الغل من وطنكم وما هذا الحقد الأسود الذي ظهر وطفح علي عقولكم وعلي عضلاتكم وقلوبكم إنني أطوي صفحات الصحف وأقلب محطات التليفزيون والنت فلم أجد في عيونكم أي وطنية بل من يكشر عن أنيابه وهو يلقي ويرشق بغل وغلظة ما بيده علي المباني والجنود وكأنه يخرب في وطن العدو.. ويحارب عدو الله.. القبح كل القبح بعد ذلك.. يرفعون علامة النصر يا للهول.. ما هذا السواد والحقد الدفين؟ ما هذا الدمار والتخريب أيها المخربون.. أيها المدمرن.. لا سلام معكم ولا كلام.. اللهم رد السوء عليكم وحسبي الله ونعم الوكيل في كل من أراد بهذا الوطن سوءا.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - يا للعار .. حتي لو كانوا من الثوار
10 يناير 2012
من مقالاتها:
» محمد وجرجس.. وفاطمة مع مريم في حفل زفاف خالتي نزيهة
» دلوها على زنقة ستات البرلمان
» أعشقه حق العشق.. ولكن بشروط وطنيتي
» جرجرة العدالة.. فى حضور محامى الرئاسة
» العسكر.. والمحتمل

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

لغز تراجع القوى العلمانية العربية .. سامر الياس


مازالت القوى العلمانية العربية من يسارية وقومية وليبرالية حداثية ترزح تحت ثقل النتائج الانتخابية التي جاءت مخيبة لآمالها في انتخابات "المجلس الوطني التأسيسي" التونسي، والبرلمان المغربي، والمرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب المصري. ومع ملاحظة فارق الواقع السياسي والمجتمعي والحزبي، إلا أن ثمة مساحة مشتركة تبعث على التوقع بأن ظاهرة تراجع العلمانيين لن تكون مقتصرة على الأمثلة الثلاثة السابقة، وأنها مرشحة للتكرار –على نحو أو آخر- في بلدان عربية أخرى.

وتبرز في التقييمات الأولية مجموعة متشابكة من العناصر في تفسير الظاهرة، يعود أصلها إلى عقود ماضية، تخللها مخاض بحث المجتمعات العربية عن إعادة تعريف لهويتها وخياراتها بعد تحوِّل النخب الحاكمة إلى دكتاتوريات أفرغت الشعارات الوطنية والقومية من مضمونها وزيفتها، وشوَّهت قيمَّ العلمانية التي تبنتها، وركزت كل أدواتها القمعية على التيارات اليسارية والقومية والحداثية لعزلها عن حركة الشارع، وفبركت واجهات من الأحزاب الشكلية كـ "ديكور" هلامي يضفي شرعية زائفة للدكتاتورية، وهو ما مهَّد تربة صالحة لتنامي التيارات الدينية. ولذلك ليس صحيحاً النظر إلى ظاهرة "مدِّ الأحزاب" ذات الخلفية الدينية كظاهرة ولدت من رحم "ثورات الربيع العربي" كما يحلو للبعض وصفها.

ومن جهة ثانية؛ لا يمكن أيضاً النظر إليها كظاهرة عابرة ستزول بزوال ظروف موضوعية فرضتها، والاتكاء على مقولة "إن تجربة الإسلاميين في الحكم لم تكن مختلفة عن تجارب الأحزاب الأخرى الحاكمة ومثال ذلك السودان والعراق وقطاع غزة"، أو مقولة "إن الأحزاب الإسلامية استفادت من التصويت الاحتجاجي على البنية السياسية والحزبية السابقة، وإجراء الانتخابات في جو من الاحتقان الاجتماعي، والشعاراتية المفرطة". فالمقولة الأولى منقوصة لأن الأحزاب الدينية في السودان والعراق وكذلك حركة (حماس) حافظت على مستويات عالية من النفوذ الشعبي، وإن بفضل إحالات ديماغوجية لإشكالاتها في أغلب الأحيان، والمقولة الثانية اختزالية وسطحية، لأن الإسلاميين أثبتوا حضوراً أكثر من الآخرين على الأرض، وبرهنوا على انضباط قاعدتهم الانتخابية.

إذن من أين يجب أن تبدأ المراجعة النقدية لفهم معضلة الأداء الانتخابي الضعيف للقوى العلمانية؟

أولاً: من غير الجائز إغفال بديهية أن التحوُّل الديمقراطي والتغيير عملية تراكمية لوعي مجتمعي، والمجتمعات العربية حديثة العهد بها، وترسيخها لن يكتمل إلا عبر الممارسة والاكتواء بما يصاحب التجارب من أخطاء.

ولا بد من الإدارك أن معالجة التركة الثقيلة، من ديماغوجيا طالما مارستها الأنظمة الديكتاتورية، وأفسدت فيها الحياة السياسية وولدت الإحباط لدى العامة، بعملية جراحية ضرب من المحال ، فالعلاج يحتاج إلى وقت وآليات معقدة لتصويب ما لحق بالمجتمعات العربية من خلل عميق في وعيها التاريخي جراء عهود من قمع أنظمة الحكم الفاشلة سياسياً واقتصادياً.

ثانياً: منذ حقبة سبعينيات القرن الماضي عانى التيار القومي في البلدان العربية كافة من الانهيار الاقتصادي للشرائح البرجوازية الوسطى والصغيرة التي يعبر عن رؤاها السياسية، وتحمَّل جزءاً هاماً من تبعات فشل المشروع الوطني التنموي في البلدان التي حكمتها نخب باسمه تحت شعارات تنادي بالتحرر السياسي والاقتصادي، وتم تجييرها لصالح برجوازيات جديدة ذات طابع ريعي تعتاش على تزاوجها مع السلطة. ولعل أهم سبب مباشر في المركز المتراجع للأحزاب القومية في الانتخابات يعود إلى علاقتها مع الأنظمة السابقة، ومواقفها منها إبان الحراك الجماهيري، حيث حاولت الوصول مع الأنظمة إلى حلول وسط تعطيه الفرصة في الاستمرار لفترة انتقالية.

وفيما يخص الأحزاب اليسارية، فقد عانت أكثريتها في العقدين الماضيين من اضمحلال دورها لأنها لم تمتلك صفة اليسار الاجتماعي، الذي يبني برامجه على معاينته للأرضية الطبقية التي يفترض أن يمثلها، ولم تستطع التخلص من حالة الجمود الفكري والعقائدي، والأساليب النخبوية في عملها، وافتقار مؤسساتها إلى الديمقراطية الداخلية. فقد نشأت أحزاب ومنظمات التيار الماركسي العربي في سياق سعي الأممية الثالثة لتشكيل أحزاب شيوعية على الصعيد العالمي ومن ضمنها البلدان العربية، أو كفروع للأحزاب الشيوعية في الدول الأوروبية المستعمرة (المغرب العربي)، أو من أحزاب ومنظمات من جذور قومية تبنت الماركسية كرد على هزيمة يونيو/ حزيران 1967 (الساحتين الفلسطينية واللبنانية). ولعب انهيار البرجوازية الوسطى والصغيرة خاصة، دوراً سلبياً عليها، تأتى من كون أن العديد من قيادات هذه الأحزاب وكادرها ذو منشأ برجوازي متوسط أو صغير، وأدت أخطاؤها، في تحليل طبيعة السلطة وتحديد طبيعة التحالف معها، إلى صراعات داخلية وانشقاقات في صفوفها.

ثالثاً: تسبب انهيار الاتحاد السوفييتي إلى حالة من البلبلة الفكرية والإحباط السياسي في أوساط تيار اليسار العربي، مازالت آثارها ماثلة حتى الآن، بما كان يمثله الاتحاد السوفييتي من مرجعية فكرية وسياسية للعديد من أحزاب هذا التيار، وقاد ذلك معظم الأحزاب إلى عملية مراجعة متفاوتة في شمولها وجديتها، لكنها لم ترق على العموم إلى المستوى الأدنى المطلوب لتمكينها من لعب دور فاعل على المستويين الاجتماعي والسياسي.

رابعاً: لم تعط الأحزاب والقوى العلمانية الأهمية المطلوبة لمسألة الأقليات في البلدان العربية وإيجاد حلٍّ ديمقراطي لها، يقوم على الاعتراف بحقوقها القومية على قدم المساواة، والكف عن النظر إلى الأقليات كما لو أن مطالبها المشروعة تمس بسيادة البلد ووحدته الترابية، فإذا استثنينا الحالة السودانية والعراقية نوعاً ما، إن مطالب الأقليات لا تشوبها طموحات انفصالية، وما آلت إليه الأمور في السودان من انفصال الجنوب لم يكن قدراً، بل نتيجة السياسات الفاشلة للحكومات السودانية المتعاقبة منذ الاستقلال.

خامساً: تراجع الاهتمام بقضايا المرأة والشباب، واقتصر الاهتمام بهاتين الشريحتين على منظمات هلامية تتبع قرارات الأحزاب السياسية ويُعين المسؤولون عنها بقرار حزبي ما غيب وجود حياة ديموقراطية داخلية فيها وجعلها محدودة العضوية، وغير قادرة على التوسع في صفوف الشباب والنساء في المجتمعات العربية، كما أن تمثيلها في الهيئات القيادية للحركات والأحزاب الأم ظل محدودا ما أدى إلى حرمان الأحزاب اليسارية من دماء جديدة كان يمكن أن تبعث الحياة في عروقها.

سادساً: افتقرت كيانات التيار العلماني العربي تاريخياً إلى حوار حقيقي فيما بينها عبر قنوات دائمة، وغُيب عن إدراكها أنها جميعها أمام معضلات يعجز أي مكون على حلها منفرداً، وهذا ما بدا واضحا في عجز هذه القوى في صوغ برنامج موحد للفترة العاصفة التي تعيشها المجتمعات العربية، وعدم دخولها في قوائم موحدة للانتخابات أو التنسيق في أضعف تقدير، ولذلك هي معنية بتوحيد جهودها، والاتفاق على خطوط برامج عريضة تشكل مدخلاً لإقامة تحالفات مرنة وفاعلة وتطويرها بما يخدم القضايا الجوهرية المشتركة ليضمن لها الاستمرار في مرحلة الحرية التي انتزعها بعض الشعوب والتي سوف تتكل بالنجاح في بلدان الحراك الأخرى.

وأخيراً؛ فإن على التيار العلماني العربي بكل مكوناته المباشرة في مراجعة لأسباب عجزه إقناع جمهور الناخبين بخطابه السياسي والأيديولوجي، رغم المجال الواسع من الحرية الذي انتزعه الحراك الشعبي.

سامر الياس "روسيا اليوم"

محللون: الليبراليون أثبتوا فقرهم السياسي

الانتخابات الشرعية أثبتت قوة التيارات الاسلامية

رغم خوف المجتمعات التي اجتاحتها حمى الربيع العربي من وصول التيارات الاسلامية الى الحكم، إلا أن هذا الخوف تلاشى أمام صناديق الاقتراع، حيث استطاعت هذه التيارات انتزاع شرعيتها وصلاحيتها لقيادة المرحلة المقبلة ما خيّب آمال الليبراليين الذين قادوا الثورة نحو التغيير.

واشنطن: حالة من الخوف والفزع انتابت المجتمعات العربية التي اجتاحتها حمى الربيع العربي من وصول جماعات الإسلام السياسي فيها إلى دفة الحكم بعد أن جعلت منها الأنظمة السابقة الفزاعة التي تخيف بها الشعوب، بسبب توجهها الفكري والعقائدي الذي قد لا يتوافق مع انفتاحية العصر وهو ما قد لا يروق للبعض وخاصة الأقليات الدينية الأخرى التي ترى أن وصول هذه التيارات ظلم واستبداد لها.

و على الرغم من ذلك ما لبث أن تلاشى ذلك الخوف أمام صناديق الإقتراع. فقد استطاعت هذه التيارات انتزاع شرعيتها وصلاحيتها لقيادة المرحلة الحالية من خلال انتخابات حرة نزيهة. جاءت مخيبة لآمال الليبيراليين الذين أشعلوا فتيل الربيع العربي وقادوا الثورة نحو التغيير. و بهذه النتائج، أثبت تيار الإسلام السياسي اختراقه المجتمعات العربية وقربه من الناس في الوقت الذي ابتعدت فيه النخبة الليبيرالية عن جموع الناس وهو ما حسم الموقف لصالح الأولى.

من واشنطن: اعلنت مؤخرا نتائج الإنتخابات البرلمانية في كل من تونس والمغرب وبعدهما مصر والتي جاءت نتائجها لصالح تيار الإسلام السياسي الذي استطاع انتزاع أكبر عدد من المقاعد، ما يعني مشاركته الرئيسة في اختياره الرئيس القادم والمنهج الذي سوف تسير عليه البلاد.

وفي ظل ذلك، يرى البعض أن تفوق تلك التيارات يطرح تساؤلات مفادها كيفية نجاحها في ظل التخوف العام من منهاجها وفكرها المبني على السمع والطاعة، وهو ما يتعارض ومبدأ الديمقراطية والحرية الذي قد ينتهجه البعض؟ وكيف أخفق الليبراليون الذين لديهم مرجعيات سياسية وانفتاحية وقبول للحريات العامة.

الليبراليون أخفقوا في التطرق إلى علاقة الدين بالدولة

يرى دكتور القانون والعلاقات الدولية جلال ردواي أن ذلك يعود إلى ثلاث مسائل رئيسة كانت السبب في إخفاق الليبراليين في التطرق إلى مسألة الدين وكيفية فصلها عن السياسة. وهي علاقة ثلاثية الأبعاد (الدين والسلطة والدولة) . فلم يسهموا في بناء منهجية واضحة لعلاقة الدين بالسلطة والمجتمع بالدولة، بل جاؤوا مردّدين لما تعلّموه في الخارج عن الديمقراطية محاولين تطبيقه في العالم العربي وهذا أمر مستحيل. فالمجتمع لم يتحرر من أفكاره التي تتعارض بما ينادي به بعض الليبراليين. وبقي كل شيء على حاله، وظلوا هم من دون مرجعية سياسية واضحة تتوافق والمجتمعات العربية كما أن البناء الذي يتحكم بهذه المجتمعات منخرط داخل شروط التخلف التي هي ما قبل الدولة، ما يعني وجود فراغ سياسي قائلا: "الليبرالي والإسلامي لا يختلفان كثيرا. فكلاهما نتاج المجتمع نفسه وتحكمهما شروط التخلف نفسها، فلم يأت الليبرالي بمسائل جديدة تهم المواطن كتطوير الإقتصاد في ظل العولمة والتحديات المواجهة له وكيفية انفتاح المجتمع على المجتمعات الأخرى والقضايا المتعلقة بالعلاقات السياسية والإستراتيجية في ظل العولمة. بل ناقشوا المسائل الهامشية الأخرى كالنقاب والحجاب والمايوه وغيره من المسائل التي لا تحرز تقدما وتطورا في المجتمع."



التعالي على عامة الشعب ساهم في سقوط الليبراليين

يرى المحلل السياسي الدكتور محمد كمال الصاوي أن افتقاد بعض الليبراليين إلى المصداقية والنخوة وتعاليهم على الطبقة العامة من الشعب، افقدهم هيبتهم أمام الجماهير، وخاصة ازدواجية المعايير في ما يتعلق بالحريات الشخصية وتبني بعضهم مشروع حقوق مثليي الجنس و هو ما ترفضه المجتمعات العربية جملة وتفصيلا، بغض النظر عن أن هذه المجتمعات متديّنة بطبعها والدين وتعاليمه ركيزة أساسية في حياتهم. وهم عندما ينادون بقبول أشياء مخالفة للدين والشرع، بالطبع ستكون النتيجة هي الفشل.

ويعتقد الصاوي أن نجاح الإسلاميين وحصولهم على معظم المقاعد في البرلمان قد تحقق باتباع كافة الوسائل والأساليب التي لم تبدأ من اليوم بل منذ فترة طويلة.

فالإسلاميون تنظيم قوي ذات خبرة سياسية تزيد عن ٨٠ عاما وممول من عدة مصادر.

وهي جماعة قوية في الشارع العربي ولها تاريخ طويل، وهم الأقرب إلى الناس ويعملون في مجال خدمة الجماهير. كما أنهم استطاعوا وبذكاء الإستفادة من الظروف المحيطة بهم من خلال تصنيف التيارات السياسية على أساس الدين. فتيار الإسلام السياسي مبني على (الإسلام) والتيار الليبرالي على (الكفر). وقد تلاعبوا بالناخبين من خلال ذلك التصنيف فمن يريد أن يكون مع الله والدين فما عليه إلا أن يصوت لصالح الإسلاميين ومن هو على غير شاكلتهم فليصوت لليبرالي.

في حين يرى أن الحصول على أكبر عدد من المقاعد ليس هو المكسب الحقيقي بل المهم هو القدرة على إثبات الوجود من خلال استمرار التواصل مع الناس وتحقيق تقدم في اقتصاديات تلك الدول، والقدرة على الإنفتاح على المجتمعات الأخرى وتحقيق العدالة والحرية والديمقراطية التي قامت من اجلها الثورات.

الإسلاميون وصلوا إلى السلطة بمزاج شعبي عام

ومن جهته، يرى الدكتور كمال حبيب القيادي السابق في تنظيم الجهاد والخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن وصول الإسلاميين إلى السلطة تم بمزاج شعبي عام موجود الآن في العالم العربي بدأ من تونس إلى المغرب ثم إلى مصر، وبذلك يكونون قد نالوا شرعية جديدة من خلال صناديق الإقتراع، مختلفة عن الشرعية التاريخية التي حصدوها من الدور الإسلامي. ووصولهم إلى السلطة هو قيد التجربة، فإما النجاح أو الإخفاق.

فيما يؤكد أن قدرة الإسلاميين على الوصول إلى السلطة ليست هي النجاح الحقيقي بقدر ما هو التعبير عن آمال الناس وطموحاتهم، وهي التحدي الحقيقي لهم فانتخابهم ونجاحهم يعد فرصة بحد ذاتها. والتحدي أكبر من الفرصة، كون هذه المجتمعات حكمت على مدى عقود، من قبل أنظمة مستبدة خلفت إرثاً كبيراً من المشاكل الإجتماعية والإقتصادية والبطالة المتفشية، وتحتاج إلى وعي سياسي وقدرة على تقديم الحلول السريعة المساعدة للخروج من الأزمة التي تعيشها الأمة في الوقت الراهن.

الإسلاميون لم يقدموا خطاباً يطمئن الناس بعد نجاحهم بل تحدث البعض منهم في أمور قد تكون ثانوية. ويستطرد قائلا:" هنالك تيارات اسلامية تقليدية لم تطوّر اجتهاداتها بما يتناسب مع العصر. ولكن يجب معرفة أن إدارة المجتمعات تختلف عن إدارة الجماعات، وهذا يتطلب تقديم حلول للمشاكل وتطوير الخطابات. وعليه، فإن الجماهير تسأل وتحاسب وتراقب ما يحدث. فهي من أتى بتلك النخبة.

فيما يعتبر أن اخفاق الليبراليين العرب يعود إلى تقصيرهم في تطوير نظريتهم الليبراليّة، حيث وقفوا عاجزين بين تطوير الليبرالية واحترام التقاليد العربية. وبقوا في مواجهة دائمة مع الشريعة الإسلامية والدين... قائلا : "الليبراليون العرب أخذوا الطبعة الليبرالية من منطلق غربي ولم يطوّروها بما يتناسب مع الدين . فوضعوا الديني في مقابلة مع المدني، وهو ما لا يمكن تجاوزه".

كما أن النخب المثقفة تعالت على الجماهير والناس واعتبرتهم أقل درجة ونظرت إلى نفسها على أنها الأرقى والأفضل وهذه النخب لم تنزل إلى الشارع لخدمة الناس، ما أبعد الجماهير عنها. مذكرا انه لا يجب أن ننسى أن محاربة الأنظمة الإستبدادية الدكتاتورية السابقة واعتبارها شراً، يجب منعه فهو ما أدى إلى تعاطف الناس معهم خاصة أنهم انبثقوا من فكر ديني عقائدي محافظ لا يخرج عن العادات والتقاليد. وبعض الليبراليين العرب تحالفوا في أوقات سابقة مع السلطة للتخلص من الإسلاميين لأنهم كانوا يشكلون خطرا عليهم. لذلك افتقروا إلى المصداقية لدى الناخب العربي.

ويؤكد حبيب أن التحديات التي ستواجه الاسلاميين ربما تكون كبيرة وتختلف من بلد لآخر تبعا لطبيعة البلد السياسية وانفتاحها على المجتمعات الآخرى. ويستطرد قائلا :” في التجربة التونسية الوضع مختلف كون تونس بلدا أكثر ليبرالية وانفتاحا على المجتمعات الغربية الأخرى وقد استطاع حزب النهضة إقامة تحالفات مع شخصيات علمانية.

وفي المغرب الوضع أكثر بريقا فحزب الحرية والعدالة المنتخب لديه وعي سياسي وتواصل مع فرنسا ولديه اجتهادات ويعرف كيفية إدارة المجتمع في ظل العولمة وتقديم حلول وبرامج اقتصادية جديدة تخدم الصالح العام. أما في مصر فالوضع أكثر تعقيدا ويعتمد على خبرة تلك الجماعات في إدارة المجتمعات، وهناك تمايز بين الحركات الموجودة، فكل حركة لها مسارها وفكرها واجتهاداتها الخاصة".
موقع ايلاف

حمار المهدى 3 و التغيير . . مصطفي صادق المهدى

أنا.........صديقي العزيز
مفتقدك جداً
الحمار.....هل ستصدقني إذا
أخبرتك أنني كنت أفكر فيك
وأتمني أن نلتقي ؟
أنا......أصدقك فأنت لاتعرف الكذب و لكن هل لي أن أعرف
لماذا ؟
الحمار......لأنني بحاجة إلي أن أتحدث معك
أنا.......ماذابك يا صديقي ؟!!
هذه هي المرة الاولي التي
أراك فيهاهكذا فأخبرني ماذابك
الحمار........أنافي كارثة حقيقية بسببكم
أنا.....بسببنا نحن كيف هذا ؟
الحمار....لقد كنا ننعم بحياة هادئة نحيا كقطيع متعاون
لكل منا دور محدد يؤديه
ليس بيننا حاقد أو طامع
إلي أن حدثت الكارثة
أنا.....لاإله إلاالله هدئ من روعك
وأخبرني بما أنت فيه فقد انتابني القلق عليك ؟
الحمار.....سوف اخبرك و لكن
أرجوا أن تستوعب ماسوف أقوله جيدآ ولا اريد أن أري
في عينيك نظرة سخريه أو استهزاء
أنا......حاشي لله أنا أكون هكذا
فنحن أصدقاء يحترم كل منا الآخر
و منذ لقاءناا لأول وضعنا اسساً و قواعد لصداقتنا
و لم يحيدأحدنا عنها فتحدث ياصديقي
و قل ماتريد و لا غبار عليك
الحمار.....ماحدث و عكر صفو قطيعنا هو ماتفعلوه أنتم
أنا.........و ما دخلنا نحن ؟!!
الحمار.......فوجئنا بفصيل من الحمير الوحشيه دخلت بين قطيعنا و أشاعت الفوضي وأرادت أن تحكمنا بالقوه
و تهدم كل أعراف قطيعنا التي نشأنا عليها ونحيا بها من قديم
الأزل يريدون فرض قوانينهم علينا غير عابئين بأراءنا
و ما إذا كانت قوانينهم تتماشي مع طبيعتنا أم لا
أنا.......ياصديقي التغيير من متطلبات العصر و مستحداث الامور
و مستجداتها تتطلب ذلك
الحمار....نحن لسنا ضد التغيير ومواكبة العصر فنحن نعلم جيداً
أن لكل عصرمستجداته و نرغب فعلاً في التغيير ولكن مع وجود الآليات
التي تنظم هذا التغيير و مراعاة طبيعة مجتمعنا كحمير
لكنهم يريدون فرض قوانينهم علينا بديكتاتوريه
أليست الديكتاتورية هي من صناعتكم بني البشر ؟!!
نحن نرفض التغيير بالقوه
وكل مانطلبه هو ديمقراطية القرار حتي لاتعم الفوضي بيننا
و نفقدكل مابنيناه علي مر العصور فأنت تعلم أن البناء
يتطلب أعواماً أما الهدم فلايتطلب إلادقائق معدوده
أنا.......ههههههههههههه
سامحني ياصديقي في سؤالي هذا
هل توجد ديمقراطيه وديكتاتوريه في مجتمع الحمير ؟
الحمار.....للأسف لم تكن تلك المصطلحات موجوده في مجتمعناالحميري
و لكن أصابتنا عدواكم وطالنا ما أنتم فيه
و بسبب ماتفعلونه تجرأ علينا فصيل الحمارالوحشي
و فرض نفسه علينا بالقوه
و يريدون أن يحكموننا فهم أقوي و أشرس كما تعلم والحياة البرية
التي جاءوا منها حياة قاسيه
غليظة لاتعرف الرحمة فقانون الغاب هو مايحكمهم ويرغبون في تطبيقه علينا
رغم أننا لا نحيا في غابه
أنا......وهل حاولتم اختيارممثلين عنكم يناقشونهم و يحاورونهم
بالعقل و المنطق
الحمار......للأسف فعلنا و اخترنا من بيننا من كنا نحسبهم أفضلنا
و حملناهم مطالبنا أمانة في أعناقهم
أنا.....و ماذا حدث ؟ و إلي ماذا توصلتم ؟
الحمار......أتعرف ماتوصلوا إليه
للأسف استطاع فصيل الحميرالوحشية استقطاب حميرنا
ووعدوهم بمكاسب شخصيه لكل منهم شريطة
ألا يعارضوهم فيما يفعلون
باختصارياصديقي باعوا القضية
وباعونا كماتقولون أنتم في عرف البشر
أنا......لاحول ولاقوة إلابالله
حتي أنتم أصابتكم عدوى البشر
لقد كنت أحسدكم بعد كل لقاء بيننا
علي ترابطكم و حسن إدارتكم للامور
الحمار......للأسف ياصديقي
أنتم تدمرون أنفسكم بأيديكم
و تدمرونا معكم
أنا....لاتكن متحاملاً علينا هكذا
فلا شأن لنا بما أنتم فيه
الحمار....لا ياصديقي
اخالفك الرأي
فنحن و أنتم جميعاً
كلناحمير .